ومن السنة بحديث الصحيحين [1] وغيرهما - بل هو متواترٌ - أن ابن عمر طلَّق امرأته وهي حائض، فأخبر عمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك، فقال له:"مره فليراجعها"الحديث.
قالوا: والمراجعة إنما تكون بعد طلاق واقع.
قالوا: وقد أخرج ابن وهب في مسنده [2] عن ابن أبي ذئب، أن نافعًا أخبره: أن ابن عمر طلَّق امرأته وهي حائض، فسأل عمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك فقال:"مره فليراجعها، ثم يمسكها حتى تطهر"، قال ابن أبي ذئب في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"وهي واحدة".
قال ابن أبي ذئب: وحدثني حنظلة بن أبي سفيان أنه سمع سالمًا يحدث عن أبيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك.
وأخرجه الدارقطني [3] من طريق يزيد بن هارون عن ابن أبي ذئب وابن إسحاق جميعًا عن نافع عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"هي واحدة". (فتح الباري ج 9/ ص 282 - 283) [4] .
وفي صحيح البخاري [5] عن سعيد بن جبير عن ابن عمر قال:"حُسِبَتْ علي بتطليقة".
(1) البخاري (5251) ومسلم (1471) .
(2) انظر"فتح الباري" (9/ 353) .
(3) "سننه" (4/ 9) .
(4) "فتح الباري" (9/ 353) .
(5) رقم (5253) .