فهرس الكتاب

الصفحة 7659 من 10385

وعند الدارقطني [1] في رواية شعبة عن أنس بن سيرين عن ابن عمر في القصة فقال عمر: يا رسول الله! أفتُحتسب بتلك التطليقة؟ قال:"نعم". ورجاله إلى شعبة ثقات. (فتح الباري ج 9/ ص 283) .

وأخرج البيهقي من طريق أبي داود الطيالسي: نا ابن أبي ذئب عن نافع عن ابن عمر: أنه طلَّق امرأته وهي حائض، فأتى عمر النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكر ذلك له، فجعلها واحدة. (سنن البيهقي ج 7/ ص 326) .

جواب المانعين:

قالوا: أما احتجاجكم بقوله:"فليراجعها""فهو غير ناهض؛ لأن الرجعة المقيدة ببعد الطلاق عرفٌ [2] شرعيٌ متأخر، إذ هي لغةً أعم من ذلك" (سبل السلام 2/ 96) [3] .

أقول: في هذا الجواب نظر، فقد جاء ذكر مراجعة الرجل زوجته في أحاديث أخر، كما في حديث:"راجعْ حفصةَ فإنَّها صوَّامة قوَّامة" [4] ، وحديث:"راجِعْ أمَّ ركانة" [5] ، وكثر في كلام الصحابة جدًّا، فيظهر من هذا

(1) المصدر نفسه (4/ 5، 6) .

(2) في الأصل:"عرفي".

(3) "سبل السلام" (3/ 171) طبعة دار الفكر.

(4) قاله جبريل للنبي - صلى الله عليه وسلم -، كما في"الاستيعاب" (4/ 1810) . وأخرجه ابن سعد في"الطبقات" (8/ 84) والحارث بن أبي أسامة كما في"المطالب العالية" (4154) عن قيس بن زيد، وقيس مختلف في صحبته. انظر"فتح الباري" (9/ 286) .

(5) أخرجه أبو داود (2196) عن ابن عباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت