فهرس الكتاب

الصفحة 7661 من 10385

فيحتمل أن يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - بيَّن له حين أمره بالمراجعة أن تلك الطلقة محسوبة عليه.

ويحتمل أن يكون فِهمَه من قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"فليراجعها"على ما ذكرتم في الحجتين الأولَيين.

ويحتمل أن يكون بعد أن طلَّقها لطهرها أراد أن يراجعها، فبين له النبي - صلى الله عليه وسلم - حينئذٍ.

ويحتمل أن يكون تركها حتى انقضت عدتها، [و] أراد أن يتزوجها فسأل، فحُسِبَتْ عليه.

وفي هذا الأخير يحتمل أن يكون في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم -، فيكون الظاهر أنه هو الذي حسبها، ويحتمل أن يكون بعد وفاته - صلى الله عليه وسلم -، وعلى هذا فيكون الظاهر أن غيره هو الذي حسبها.

وليس هذا كقول الصحابي:"أُمِرنا بكذا"، فإن الظاهر في الأمر أنه من النبي - صلى الله عليه وسلم - , وأما حساب الطلقة فيكون من القاضي والمفتي.

ويرجح هذا الأخير أن أكثر الروايات عن ابن عمر تدل أن حساب تلك الطلقة عليه كان باجتهادٍ ممن بعد النبي - صلى الله عليه وسلم -.

ففي رواية [1] قال ابن عمر:"فراجعتها وحسبت لها التطليقة".

وفي رواية أنس بن سيرين [2] أنه قال لابن عمر: قلتُ فاعتددتَ بتلك

(1) مسلم (1471/ 4) .

(2) المصدر نفسه (1471/ 11) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت