وأما الحجة الرابعة؛ فصنيع الدارقطني في"سننه" [1] يدل أنه يرى أن ذكر الواحدة في حديث ابن أبي ذئب إنما أصله أن ابن عمر طلَّق واحدة، أي: لم يطلق ثلاثًا، فإنه ساق من طريق أبي الزبير قال: سألت ابن عمر عن رجل طلَّق امرأته ثلاثًا وهي حائض، فقال: أتعرف ابن عمر؟ قال: قلت: نعم، قال: طلقت امرأتي ثلاثًا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهي حائض فردها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى السنة". ثم قال [2] :"هؤلاء كلهم من الشيعة، والمحفوظ أن ابن عمر طلَّق امرأته واحدة في الحيض"."
ثم ساق [3] رواية عبيد الله عن نافع عن عبد الله:"أنه طلَّق امرأته وهي حائض تطليقة".
ثم قال [4] :"وكذلك قال صالح بن كيسان وموسى بن عقبة وإسماعيل بن أمية وليث بن سعد وابن أبي ذئب وابن جريج وجابر وإسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن نافع عن ابن عمر:"أنه طلَّق امرأته تطليقة واحدة"، وكذلك قال الزهري عن سالم عن أبيه، ويونس بن جبير والشعبي والحسن".
[ص 4] ثم ساق الأحاديث مستدلاًّ على ذلك [5] ، فذكر رواية عبيد الله
(2) المصدر نفسه (4/ 7) .
(3) المصدر نفسه (4/ 7) .
(4) المصدر نفسه (4/ 7) .
(5) المصدر نفسه (4/ 7 وما بعدها) .