المعنى الثالث: الأشخاص الذين هم من حيث المجموع أقربُ من غيرهم، وإن كان بعضهم أقربَ من بعض، أو قُل: الذين كلُّ فردٍ منهم أقربُ ممن ليس من الأقارب.
وأرجح هذه المعاني: الثالث؛ لأنه هو المتبادر، فإنك إذا قلتَ: هؤلاء أقاربُ زيدٍ، لم يُفهَم منه إلا المعنى الثالث. والأقارب والأقربون واحدٌ، بل لا نعلم لفظ"الأقربين"جاء لغير المعنى الثالث. وهاك إثبات مجيئه بالمعنى الثالث.
1 -اقتصر عليه أهلُ اللغة، قالوا - والعبارة"للقاموس" [1] :"وأقرباؤك وأقاربك وأقربوك: عشيِرتك الأدنَونَ". وقال في العشيرة [2] :"وعشيرة الرجل: بَنُو أبيه الأدنَونَ أو القبيلة". وكذا في"اللسان" [3] إلاَّ أنه قال:"وقيل: القبيلة".
وفي"شرح القاموس" [4] في"شعب": أن ترتيب بيوت العرب: شَعْب، فقبيلة، فعمارة، فبطن، ففخذ، ففصيلة". ونقل عن بعضهم أن الفصيلة هي العشيرة، وعن آخر أن العشيرة دون الفصيلة. وعلى كلِّ حالٍ فلا أقلّ من العشيرة، وهذا هو الصواب."
وأما قولهم:"وقيل: هي القبيلة"، فكأن قائله - والله أعلم - أخذه من
(1) (1/ 114) ط. بولاق.
(3) (6/ 250) ط. بولاق.
(4) "تاج العروس" (3/ 134) ط. الكويت.