فهرس الكتاب

الصفحة 7761 من 10385

إنما يُستَحقُّ باستحقاقِ صلةٍ وقد استوفاها، أو بتعصيبٍ وليس بعصبة، فلا ينبغي أن يُزَاد لذلك المستَحَقّ الذي قد استوفى استحقاقه شيءٌ ما دام هناك عصبة، وذلك في مثل: بنت، ابن عم.

هذا مقتضى النظر المستند إلى الأصول القطعية، وجاءت النصوص طِبْقَه، فروى ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"أَلْحِقوا الفرائضَ بأهلها، فما بقي فهو لأَولَى رَجلٍ ذكر"متفق عليه [1] .

وفهم منه جماعة أن المراد بالفرائض الفروض المقدَّرة، وعلى هذا التفسير بني الجيراجي اعتراضاتِه في:

(1) أم بنت ابن

(2) أم بنت أخت أخ

(3) بنتان أخت ابن الأخ [2]

قائلًا: إن هذه الثلاثة الأمثلة تَنقُض هذا الأصل [3] .

فأقول: بل المراد بالفرائض المواريث المبيَّنة في كتاب الله تعالى أو في سنةِ رسولِه غيرِ هذا الحديث، ويدلُّ على ذلك ما في بعض الروايات الصحيحة [4] :"اقْسِمُوا المالَ بين أهل الفرائض على كتاب الله تبارك وتعالى، فما تركتِ الفرائضُ فلأَولَى رجلٍ ذكرٍ".

(1) البخاري (6732) ومسلم (1615) .

(2) في الأصل:"أخ". والتصويب من كتاب الجيراجي.

(3) "الوراثة في الإِسلام" (ص 16، 17) .

(4) عند مسلم (1615/ 4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت