مباينًا للقرآن ومناقضًا لما أجمع الفقهاء عليه" [1] إلاّ أنه يمكن أن يناقش في هذا التخصيص، وكيف كان أولى من عكسه، وغير ذلك. ولا حاجة لبسط الاعتراض والجواب، إذ كان المعنى الأول هو الراجح."
وقد تأوَّل الحديث بقوله:"وعندي أنه ليس بحكمٍ كلَّيٍ، بل قضَى به - صلى الله عليه وسلم - في قضيةٍ خاصة ..." [2] .
أقول: أولًا هذا مجرد احتمال ... (ص 94) .
وسيأتي في الحجب في بحث ميراث الإخوة أدلةٌ أخرى إن شاء الله تعالى. وقد ثبت في الصحيحين [3] وغيرهما مطالبةُ العباس رضي الله عنه بميراثه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولم ينكر عليه أحدٌ بحجة أن العمّ لا يرث مع البنت، وإنما دفعوه بحجة أخرى، وإجماع الأمة بعد ذلك، والله أعلم.
قال الجيراجي [4] :"ومن أجل اعتبار العصوبة يقع في مسائل الوراثة خلل عظيم نوضّحها (؟) [5] بالأمثلة:"
(1) عشْرُ بنات وابن
ولو كان مكان الابن أخت أو أخ أو ابنه لأخذ ثلثَ التركة بالعصوبة، أي
(1) "الوراثة في الإِسلام" (ص 16) .
(2) المصدر نفسه (ص 16) .
(3) البخاري (6725) ومسلم (1759/ 53) عن عائشة رضي الله عنها.
(4) "الوراثة في الإِسلام" (ص 15) .
(5) علامة الاستفهام من المعلمي استنكارًا لتأنيث الضمير الذي يرجع إلى المذكر.