فهرس الكتاب

الصفحة 7880 من 10385

[شهادات] الناس يشوبها جهل وغيره، يُحوِج الحاكم إلى الاستفسار، وإن كانوا عدولًا. كذا قال الشيخان تبعًا للإمام، وبه قال ابن الرِّفعة وغيره، واختاره الأذرعي في مواضع من"شرح المنهاج"وقال: إنه الحق"."

ثم قال في"التحفة" [1] :"والوجه أنه إن اشتهر ضبطه وديانته لم يلزمه استفسارُه، وإلاّ لزمه [2] "اهـ.

ثم الأقرب إلى كلام العامةِ الثاني، لا يقال: غاية ما في المقام أن تكون شهادة بالتسامع، فإن للشهادة بالتسامع شروطًا، منها ما ذكره في"الروضة" [3] بقوله:"فرع: لا يكفي أن يقول الشاهد: سمعت الناس يقولون: إنه لفلان، وكذا في النسب، وإن كانت الشهادة مبنيَّةً [4] عليه. بل يُشترط أن يقول: أشهد بأنه له، أو بأنه ابنه"إلخ.

وبهذا تبيَّن بطلان الشهادة الموردة مِنْ طرف [5] المدعي.

ثم حكى ما أورد من طرف المدَّعى عليه، وأن لفظ شهادة كل منهم:"أشهد لله تعالى أن هذا الدكَّان كان مفرش فيه السيد قاسم مغني، وبعده ولده السيد قاسم عمره، وفيما بعد حرَّج به واشتراه محمَّد مغبوش".

وزاد أحدهم: أنه لا يعلم بالسبيل، وأن السبيل على حاله.

(1) "تحفة المحتاج" (10/ 237) .

(2) في الأصل:"لزمه استفساره، وإلا لم يلزمه"سبق قلم.

(3) "روضة الطالبين" (11/ 270) .

(4) في الأصل:"متعينة"، والتصويب من"الروضة".

(5) غير واضحة بالأصل، ولعلها هكذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت