فهرس الكتاب

الصفحة 7924 من 10385

فإن قيل: لعلَّه ذكر الاستدلال الأول على سبيل الإلزام؛ أي: أنَّ المسبوق صحَّت ركعته ولم يقرأ الفاتحة، فيلزمكم معشرَ الشافعية أن تقولوا: إن الفاتحة ليست بركن؛ بدليل صحة ركعة المسبوق بدونها. وليس لكم أن تقولوا: يحمل الإمامُ الفاتحةَ عن المسبوق؛ لإنكم لا تقولون بأنَّ قراءة الإِمام قراءة للمأموم.

قلت: لو كان مراده هذا لما أردفه بالاستدلال الآخر؛ بل كان حق العبارة أن يقول: يلزمكم معشر الشافعية أحد أمرين: إما أنَّ الفاتحة ليست بركن، وإما أنَّ قراءة الإِمام قراءة للمأموم.

إذا تقرَّر هذا فمن قال من الشافعية: إنَّ من أدرك الركوع أدرك الركعة يختار الشق الثاني في هذه الصورة فقط، فيقول: قراءة الإِمام قراءة للمأموم الذي لم يدركه إلاّ في الركوع. فإن طُولِبَ بالفرق بين المسبوق وغيره فهذا من موضوع مسألة قراءة المأموم، وستأتي إن شاء الله تعالى.

[ص 26] [1] وذكر الشارح في باب ما جاء في القراءة خلف الإِمام حديث ابن أُكَيمة، ودلالته على النهي عن القراءة خلف الإِمام. ثم قال: (فثبت بحديث أبي هريرة النهي عن قراءة الفاتحة خلف الإِمام، وهو دليل على نسخ ركنيتها، وعلى هذا إجماع.

قال ابن قدامة في"المغني" [2] : وأيضًا فإنه إجماع، قال أحمد: ما سمعنا أحدًا من أهل الإِسلام يقول: إنَّ الإِمام إذا جهر بالقراءة لا تجزئ

(1) ملاحظة: ورقة (25) فارغة لم يكتب فيها الشيخ شيئًا. وفي رأس الورقة (26) عنوان هو: (ذكر الصلاة خلف الإِمام) .

(2) (2/ 262) ط. هجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت