وشيخ التيمي مبهم، والاعتماد على ما تقدَّم. والله أعلم [1] .
ومن ذلك: قال البخاري في"جزء القراءة" [2] : حدثنا يحيى بن صالح قال حدثنا فليح عن هلال عن عطاء بن يسار عن معاوية بن الحكم السلمي رضي الله عنه قال: دعاني النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ فقال:"إنما الصلاة لقراءة القرآن، ولذكر الله، ولحاجة المرء إلى ربَّه؛ فإذا كنت فيها فلْيَكُن ذلك شأنك".
فليح هو ابن سليمان، اعتمد عليه الشيخان في"صحيحيهما"، وضعَّفه جماعة.
والحديث في"صحيح مسلم" [3] من طريق يحيى بن أبي كثير عن هلال مطوَّلًا. وفيه بيان السبب، وهو: أنَّ معاوية بن الحكم صلَّى مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فعطس رجلٌ؛ فقال معاوية بن الحكم: يرحمه الله؛ فزجره الصحابة - رضي الله عنهم - [ص 43] ، فسكت؛ فلمَّا سلَّم النبي - صلى الله عليه وسلم - دعاه؛ فقال:"إنَّ هذه الصلاة لا يصلُح فيها شيءٌ من كلام الناس، إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن"، أو كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
ففي الحديث أمره بالقراءة في الصلاة، مع أنه كان في تلك الصلاة مأمومًا.
(1) ملاحظة: من قوله:"ومنها ما في ..."إلى هنا ملحق في هامش (ص/ 44) ، وأشار إلى ذلك اللحق هنا بقوله: (حاشية ص 44) ، وأحال عليها هناك بقوله: (ينقل إلى ص 42) .
(2) (ص 194، 195) .
(3) رقم (537) .