قرأ شيئًا قرؤوا معه"."
وعليه يحمل ما قاله ابن قدامة في"المغني" [1] ؛ حيث قال:"وقال زيد بن أسلم وأبو العالية: كانوا يقرؤون خلف الإِمام فنزلت". هذا إن صحَّ عنهما. وكذا ما تقدَّم عن ابن مسعود [2] :"كنَّا يسلِّم بعضُنا على بعض في الصلاة"إلخ.
فأما ما تقدَّم عن أبي هريرة [3] قال:"نزلت في رفع الأصوات، وهم خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة"؛ فظاهر.
وأما ما مرَّ عنه من قوله [4] : كانوا يتكلَّمون في الصلاة؛ فلما نزلت هذه الآية: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ} ، والآية الأخرى أُمِروا بالإنصات؛ فمراده بالإنصات هو ما حملناه عليه في الآية. ويدلُّ على هذا قوله:"والآية الأخرى"، وقد علمت أنَّ الآية الأخرى قرينة ظاهرة على ذلك.
ونحوه قول ابن مغفَّل [5] .
فأما قول قتادة [6] :"كان الرجل يأتي وهم في الصلاة، فيسألهم: كم"
(2) سبق تخريجه.
(3) في"تفسير الطبري" (10/ 660) و"سنن الدارقطني" (1/ 326) .
(4) أي قول أبي هريرة في"تفسير الطبري" (10/ 659) والبيهقي (2/ 155) .
(5) في"تفسير ابن أبي حاتم" (5/ 1646) .
(6) في"تفسير الطبري" (10/ 662) .