فهرس الكتاب

الصفحة 8031 من 10385

الفاتحة، وقد تقدم أن القول بأن المأموم يقرأ الفاتحة هو قول جمهور الصحابة.

ولم تقم حجة على إدراك الركعة بإدراك الركوع، فإنَّ أقوى ما بأيديهم حديث الحسن عن أبي بكرة في ركوعه دون الصف. وهذا لفظه عند البخاري في"صحيحه" [1] : عن أبي بكرة أنه انتهى إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو راكعٌ؛ فركع قبل أن يصل إلى الصف؛ فذكر ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم -؛ فقال:"زادك الله حرصًا، ولا تَعُدْ".

ورواه أبو داود [2] وغيره بمعناه، ووقع للحافظ ابن حجر سهو في"نصب الراية" [3] ، تبع فيه الزيلعي؛ فلا يُغترُّ به.

وليس في الحديث دلالة على إدراك الركعة؛ لأنه قد يكون الصحابي حَرَصَ على إدراك فضيلة الركوع مع النبي - صلى الله عليه وسلم -. فإنَّ من أدرك الإِمام في السجود مثلًا فسجد معه، كان له أجر ذلك وإن لم تحسب له الركعة، فكذا

(1) رقم (783) .

(2) رقم (683، 684) . وأخرجه أيضًا أحمد (20405) والنسائي (2/ 118) والطحاوي في"معاني الآثار" (1/ 395) والبيهقي في"السنن الكبرى" (3/ 106) وغيرهم.

(3) يقصد"الدراية" (1/ 171) فقد طبع في الهند بهذا العنوان. وانظر"نصب الراية"للزيلعي (2/ 39) . والسهو الذي أشار إليه المؤلف هو أن الزيلعي نقل هذا الحديث بسياق غريب طويل، وعزاه إلى البخاري في"الصحيح"، ولا وجود له فيه بهذا السياق. وتبعه الحافظ في"الدراية"في هذا الوهم، وهو مختصر"نصب الراية"مع زيادات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت