وفيه [1] : قال:"قال ابن عون: قلت له: عَمَّن تُحَدِّث هذه الأحاديث؟ قال: عنك، وعن ذا، وعن ذا".
وفي ترجمته في"تهذيب التهذيب" [2] أيضًا:"ووقع في"سنن النسائي"من طريق أيوب عن الحسن عن أبي هريرة في المختلعات، قال الحسن: لم أسمع عن أبي هريرة غير هذا الحديث. أخرجه عن إسحاق بن راهويه عن المغيرة بن سلمة عن وهيب عن أيوب، وهذا إسناد لا مطعن في أحد من رواته".
أقول: وقد روى عن أبي هريرة عدة أحاديث بالعنعنة، وهذا هو التدليس.
وقال في"الفتح" [3] في الكلام على هذا الحديث:"وقد أعلَّه بعضهم بأنَّ الحسن عنعنه، وقيل: إنه لم يسمع من أبي بكرة، وإنما يروي عن الأحنف عنه. وردَّ هذا الإعلال برواية سعيد بن أبي عروبة عن الأعلم قال: حدثني الحسن أنَّ أبا بكرة حدَّثه، أخرجه أبو داود والنسائي".
قلت: الذي في"سنن أبي داود" [4] :"أنَّ أبا بكرة حدَّث"بدون هاء، وهذه صيغة تدليس، ومع هذا فسعيد بن أبي عروبة مدلس أيضًا.
(1) الموضع السابق.
(2) (2/ 269، 270) . وفي"سنن النسائي" (6/ 168، 169) :"لم أسمعه من غير أبي هريرة. قال أبو عبد الرحمن: لم يسمع من أبي هريرة شيئًا".
(4) رقم (683) .