هذا على فرض صحَّة الحديث، وقد علمت ما فيه.
وفي"التعليق المغني على سنن الدارقطني" [1] ، نقلًا عن"معرفة السنن"للبيهقي: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت سلمة بن محمد الفقيه [ص 89] يقول: سألت أبا موسى الرازي الحافظ عن حديث:"من كان له إمام فقراءة الإِمام له قراءة"؛ فقال: لم يصحَّ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه شيءٌ؛ إنما اعتمد مشايخنا فيه على الروايات عن علي وابن مسعود وغيرهما من الصحابة. قال أبو عبد الله الحافظ: أعجبني هذا لما سمعته؛ فإنَّ أبا موسى أحفظ من رأينا من أصحاب الرأي على أديم الأرض.
أقول: والثابت عن أمير المؤمنين علي رضي الله عنه الأمر بالقراءة خلف الإِمام [2] .
وأما ابن مسعود فقال البخاري في"جزء القراءة" [3] :"وقال لنا إسماعيل بن أبان: حدثنا شريك عن أشعث بن أبي الشعثاء عن أبي مريم: سمعت ابن مسعود رضي الله عنه يقرأ خلف الإمام".
وأخرجه البيهقي [4] من طريق علي بن حُجر ثنا شريك عن أشعث بن سليم عن عبد الله بن زياد الأسدي قال: صلَّيت إلى جنب عبد الله بن مسعود رضي الله عنه خلف الإِمام؛ فسمعته يقرأ في الظهر والعصر.
(1) (1/ 326) . وانظر"معرفة السنن والآثار" (3/ 79، 80) .
(2) انظر"السنن الكبرى" (2/ 168) و"القراءة خلف الإِمام"للبيهقي (ص 92 - 93) .
(3) (ص 163، 164) .