ثم قال الدارقطني: أبو الوليد هذا مجهول.
أقول: كنية عبد الله بن شدَّاد أبو الوليد، فالله أعلم.
وقد أخرج الطحاوي الحديث الثاني في"شرح معاني الآثار"، ولفظه: حدثنا أحمد بن عبد الرحمن قال ثنا عمي عبد الله بن وهب قال أخبرني الليث عن يعقوب عن النعمان عن موسى بن أبي عائشة عن عبد الله بن شدَّاد عن جابر بن عبد الله أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة".
أخرجه من طريق الثوري، ولم يذكر جابر.
وأخرجه من طريق إسرائيل عن موسى بن أبي عائشة عن عبد الله بن شدَّاد عن رجل من أهل البصرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نحوه.
فالحديث الأول في قراءة سبح اسم ربك الأعلى هو حديث عمران بن الحصين بعينه. ولفظه عند مسلم: عن عمران بن حصين قال: صلَّى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الظهر أو العصر؛ فقال: أيكم قرأ خلفي بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} ؟ فقال رجل: أنا، ولم أُرِدْ بها إلاَّ الخير، قال: قد علمتُ أنَّ بعضكم خالجنيها.
وقد روى محمد بن الحسن في"كتاب الآثار"الحديث الثاني عن أبي حنيفة رحمه الله، وليس فيه ذكر الظهر والعصر. وكذا رواه البيهقي وغيره من طريق مكي بن إبراهيم عن أبي حنيفة.
والذي يغلب على الذهن أنَّ قوله"في الظهر والعصر"إنما هي في