فهرس الكتاب

الصفحة 8107 من 10385

المأمومين مكلفون بأداء جميع الأركان، كالنية والتحرم وقراءة الفاتحة، إلاَّ أن الإِمام يتحمل الفاتحة عن المسبوق. وكذلك إذا بان حدثُ الإِمام لم تجزِئ المسبوقَ تلك الركعةُ، لأن الإِمام حينئذٍ لم يكن أهلًا للتحمل. ولا يُنكَر أن بين الإِمام والمأموم رابطة قوية، بحيث يؤدي تمام صلاة الإِمام إلى تمام صلاة المأموم ونقصها إلى نقصها، وكذا العكس، بدليل ما رواه النسائي [1] أن رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم صلَّى صلاة الصبح، فقرأ الروم، فالتبس عليه، فلما صلّى قال:"ما بال أقوام يصلُّون معنا لا يُحسِنون الطهور، وإنما يُلبِّس علينا القرآنَ أولئك". وفي هذا الحديث بحث اجتنيناه من كلام مولانا الإمام [2] أيَّده الله. أما أنه يؤدي بطلانها إلى بطلانها فلا يطلق ذلك، لما مرَّ. والله أعلم.

(1) (2/ 156) من حديث شبيب أبي روح عن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -. وهو حديث حسن.

(2) هو الإدريسي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت