هو فقال أحمد: ثقة لم أسمع أحدًا ذكره بسوءٍ. وليَّنه ابن معين وغيره. وقال الترمذي: هو ثقة عند أهل الحديث [1] .
والحاصل أن حديثه إذا لم تقم قرينة على خطائه إما صحيح وإما حسن. وقد قال المنذري في هذا الحديث:"رواه البزار، وإحدى طرقه عنده صحيحة" (3/ 96) [2] . كأنه يعني هذه الطريق.
وأما الطريق الأخرى فالراوي عن عمرو بن أبي سلمة - وهو محمد بن مسكين - ثقة اتفاقًا [3] .
وعمرو بن أبي سلمة، قد علمت الكلام في روايته عن زهير. على أنه لا مانع أن يكون لزهير طريقان: عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة، وعن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة. وسهيل وأبوه ثقتان، وفي سهيل كلام لا يُسقِطه، وقد احتج به مسلم في"صحيحه"، وعاب النسائي على البخاري عدم الاحتجاج به [4] .
وفي"التلخيص" [5] : وأخرجه أبو نعيم من طريق المثنى بن الصباح - أحد الضعفاء - عن المحرر بن أبي هريرة عن أبيه. ورواه الطبراني في"الأوسط"من أوجه أخرى ضعيفة [6] .
(1) "تهذيب التهذيب" (6/ 301 و8/ 186، 187) .
(2) "الترغيب والترهيب"رقم (1459) . ط. مكتبة المعارف.
(3) انظر"تهذيب التهذيب" (9/ 439، 440) .
(4) راجع"تهذيب التهذيب" (4/ 263، 264) .
(5) "التلخيص الحبير" (2/ 227) .
(6) أخرجه من حديث جابر (3192، 8979) وسيأتي الكلام عليه، ومن حديث ابن عباس وجابر (4642) ومن حديث ابن عمر (8622) .