الثانية: أن يكِلَ الأمر إلى الحكام، ليقرر كل حاكم في الجزئية التي تعرض عليه ما يراه مناسبًا لها.
الثالثة: أن يقرِّر عقوبة تنطبق على أخفِّ الجزئيات جرمًا، أو أشدِّها، أو أوسطها، يطلقها في جميع الجزئيات.
الرابعة: أن يقرِّر عقوبة تنطبق على الغالب من الجزئيات [] .
[ص 11] فأما الأولى: فليست بممكنة:
أولًا: لكثرة الاختلاف بحيث يصعب [حصره] .
ثانيًا: لأن من الأحوال التي يختلف مقدار الجرم باختلافها [] ومقدار ما ينشأ عن الزنا من المضار [والمفاسد] الأنبياء في الناس حتى يكونوا هم الحكام، ويوحي إليهم في كل [جزئية] .
وإما أن يوحي إلى رسوله كتابًا يحصي فيه وقائع الزنا إلى يوم القيامة باسم [الرجل] بحيث لا تشتبه واقعة بأخرى.
فأما الأول: فكان ممكنًا، ولكنه ينافي ما [] والاختبار، وغير ذلك، ولا سيما إذا علمنا أنه يقتضي أن يكون الناس كلهم أنبياء، لأنه [] لأجل عقوبة الزنا، لزم اختياره لجميع الأحكام حتى التي يكون فيها كل إنسان حاكم نفسه [] .