قال ابن عباس:"إذا أُقرِضْتَ قرضًا فلا تُهدِينَّ هديةَ كُراعٍ ولا هدية دابة".
كذا في النسخة، وقد سقط بين إسماعيل وعكرمة رجلٌ.
وقال أيضًا [1] : ثنا خالد بن حيان عن جعفر بن برقان عن حبيب بن أبي مرزوق قال: سئل ابن عباس عن رجل استقرض طعامًا عتيقًا، فقضى مكانه حديثًا، قال:"إن لم يكن بينهما شرطٌ فلا بأسَ به".
حبيب لم يدرك ابن عباس.
وأخرج البيهقي وغيره بسند صحيح عن ابن سيرين عن عبد الله - يعني ابن مسعود - أنه سئل عن رجل استقرض من رجل دراهم، ثم إن المستقرض أفْقَر المقرِضَ ظهرَ دابته، فقال عبد الله:"ما أصاب من ظهر دابته فهو ربا"."سنن البيهقي" (ج 5 ص 350) .
وأعاده بنحوه (ص 351) ثم قال: ابن سيرين عن عبد الله منقطع.
وقال ابن أبي شيبة [2] : ثنا إسماعيل بن علية عن التيمي عن أبي عثمان أن ابن مسعود كان يكره إذا أقرض دراهم أن يأخذ خيرًا منها.
أقول: هذا سند صحيح على شرط الشيخين.
وأخرج ابن أبي شيبة [3] من طريق زيد بن أبي أنيسة أن عليًّا سئل عن الرجل يُقرِض القرض ويُهدى إليه، قال: ذلك الربا العجلان.
(1) "المصنف" (7/ 274) .
(2) المصدر نفسه (7/ 176) .
(3) "المصنف" (6/ 177) .