إلى غير ذلك.
فلا بد أن يحصل القطع بأنه لو كان كاذبًا - عمدًا أو خطأً - لرد عليه بعضهم.
السابع: نقلوا عن الزيدية أن مما يفيد القطع: بقاء الخبر مع توفر الدواعي على إبطاله. ويمثّلون بقوله - صلى الله عليه وسلم - لعلي:"أنت مني بمنزلة هارون من موسى، إلاَّ أنه لا نبيَّ بعدي".
أقول: أما الحديث ففي الصحيحين [1] وغيرهما من حديث سعد بن أبي وقاص. وفي رواية لهما واللفظ للبخاري: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج إلى تبوك واستخلف عليًّا، فقال: أتُخلفني في الصبيان والنساء؟ قال:"ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي".
وقد رواه عدد عن سعد، منهم: أبناؤه إبراهيم [2] وعامر [3] ومصعب [4] . ورواه عنهم جماعة، وسمعه سعيد بن المسيب من عامر بن سعد، قال ابن المسيب [5] :"فأحببتُ أن أشافِهَ بها سعدًا، فلقيتُ سعدًا فحدَّثتُه بما حدثني عامر، فقال: أنا سمعته، فقلت: آنت سمعته؟ فوضع أصبعيه على أذنيه فقال: نعم، وإلا فاستكَّتا".
(1) البخاري (3706، 4416) ومسلم (2404) .
(2) من طريقه أخرجه البخاري (3706) ومسلم (2404/ 32) وغيرهما.
(3) من طريقه أخرجه مسلم (2404/ 30) .
(4) من طريقه أخرجه البخاري (4416) ومسلم (2404/ 31) وغيرهما.
(5) كما رواه النسائي في"خصائص علي" (50) .