فهرس الكتاب

الصفحة 8768 من 10385

وفي"صحيح مسلم" [1] في أحاديث البكاء على الميت:"فقالت عائشة: يغفر الله لأبي عبد الرحمن، أما إنه لم يكذب، ولكنه نسي أو أخطأ".

وفي رواية [2] :"قالت: إنكم لتحدثون عن غير كاذبين ولا مكذَّبين، ولكن السمع يخطئ".

وقولهم:"كذب فلان"، المتبادر منه أنه تعمد، أو أخطأ خطأً حقُّه أن يلام عليه.

ومن ذلك حديث:"كذب أبو السنابل" [3] ، وقول عبادة:"كذب أبو محمَّد" [4] ، وقول ابن عباس:"كذب نوف" [5] ، وما أشبه ذلك.

والكذب لغة: هو مخالفة الخبر - أي ظاهره الذي لم تُنصَبْ قرينة على خلافه - للواقع مطلقًا. لكن لشدة قبح الكذب، وأن العمد أغلب من الخطأ، كان قولنا:"كذب فلان"مشعرًا بذمه، فاقتضى ذلك أن لا يؤتى بذلك حيث ينبغي التحرز عن الإشعار بالذم. والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

هذا, ولم يرد إبراهيم عليه السلام بقوله:"هذا ربي"رب العالمين، وإنما بنى على ما كان يقوله قومه في الكواكب، وهو أن أرواح الملائكة

(1) رقم (932/ 27) .

(2) رقم (929/ 22) .

(3) سبق تخريجه.

(4) أخرجه مالك في"الموطأ" (1/ 123) ومن طريقه أبو داود (1420) والنسائي (1/ 230) .

(5) أخرجه البخاري (122، 3401) ومسلم (2380) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت