فهرس الكتاب

الصفحة 8801 من 10385

بإضاعة المال، والدين يكره ذلك.

وقد يُقال: القوم هم المقصِّرون؛ لأنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - لم ينههم عن التأبير، ولم يخبرهم بأن تركه لا يضر، وإنّما أخبرهم بأنّه يظن، ومعلوم عندهم أنّه - صلى الله عليه وسلم - عاش بمكة، ولا نخل بها، وأنّه لو بني على أمرٍ ديني لجزم، ولمَا اكتفى بالإخبار بالظن، فيثبت من ذلك أنّه إنّما استند إلى أمرٍ عادي، فكان عليهم أن يقولوا له: إنّه معروف عندنا بالتجربة أنّ النّخلة إذا لم تؤبَّر يخرج ثمرها شِيصًا، قد جرَّبنا هذا مرارًا لا تحصى، ثم ينظرون ما يقول لهم.

وفي"صحيح مسلم" [1] عن جُدامة [2] بنت وهب قالت: حضرت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أناس، وهو يقول:"لقد هممتُ أن أنهى عن الغيلة، فنظرت في الروم وفارس، فإذا هم يغيلون أولادهم فلا يضرُّ أولادَهم ذلك شيئًا ..". الحديث.

وفيه [3] عن سعد بن أبي وقاص أنّ رجلًا جاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إنّي أَعزِل عن امرأتي. فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لِمَ تفعل ذلك؟ فقال الرجل: أُشفِق على ولدها. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لو كان ذلك ضارًّا ضرَّ فارس والروم".

وفي"مسند أحمد"و"سنن أبي داود" [4] عن أسماء بنت يزيد قالت:

(1) رقم (1442) .

(2) قال مسلم في"صحيحه" (2/ 1066) :"أما خلف فقال: عن جذامة الأسدية، والصحيح ما قاله يحيى بالدال".

(3) رقم (1443) عن أسامة بن زيد أنه أخبر سعد بن أبي وقاص.

(4) أحمد (27562) وأبو داود (3881) . وإسناده ضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت