على الثاني منها اسم"لا"التبريئية [1] ، ومنه المنادى المرفوع؛ لوقوعه موقع كاف الخطاب.
الثالث: الشبه الاستعمالي، بأن يكون الاسم نائبًا عن الفعل غير متأثرٍ بالعوامل، وذلك أسماء الأفعال، مع أن اسم فعل الأمر متضمنٌ للام الأمر، ويحمل غيره عليه، طردًا للباب.
الرابع: الشبه الافتقاري، بأن يكون [الاسم] [2] لازم الافتقار إلى ما يتم معناه، كالموصولات إلى الصلات، وكلٌّ من الغايات المقطوعات [3] ، و"إذا"و"إذ"إلى مضافٍ إليه، والمضمراتِ إلى ما يفسرها، والأول من المركب المزجي إلى الثاني.
الخامس: الشبه الإهمالي، ومنه الأسماء قبل التركيب، وأسماء حروف الهجاء المسرودة، وأسماء العدد [4] .
(1) اختلف في موجب بناء اسم"لا"، فقيل: تضمنه معنى"من"الاستغراقية، وصححه ابن عصفور والرضي والخضري وغيرهم. وقيل: تركيبه معها تركيب"خمسة عشر"، وصححه ابن الضائع، ونُقِلَ عن سيبويه وجماعة. وقيل: لتضمنه معنى اللام الاستغراقية. انظر: شرح الكافية للرضي (1/ 256) ، والمساعد على تسهيل الفوائد لابن عقيل (1/ 340) ، والهمع (2/ 199) ، وحاشية الخضري (1/ 35) .
(2) في أصل المخطوط:"بأن يكون الفعل .."إلخ، وهو خطأٌ ظاهر، وتصحيحه من مصادر المؤلف المتقدمة.
(3) المقصود بالغايات المقطوعات: الظروف المقطوعة عن الإضافة.
(4) نقله السيوطي عن بعضهم (1/ 52) ، وذلك نحو:"ألف، باء تاء، ثاء، جيم ..."إلخ، وأما أسماء العدد، فنحو:"واحد، اثنين، ثلاثة ..."إلخ، وزاد الخضري (1/ 35) أسماء الأصوات، إذ لا تعمل ولا يعمل فيها غيرها أصلًا، وقال: إنه ظاهرٌ فيه.