مِنْ ذلك (أقومُ) مِن قولك: إنْ قام زيدٌ أقومُ. فالمبرّدُ يرى أنَّه على إضمار الفاء، وسيبويه: أنّه مؤخّر عن تقديم، فإذا عُطفَ عليه فِعْلٌ جَوَّزَ الأول [1] رَفْعه عطفًا على اللفظ، وجزمه على المحلّ، والثاني [2] الرفعَ فقط [3] .
(م) الثانيةُ: الواقعة صلةً نحو: الذي قام أبوه.
(ش) آباء العبّاس وبكر وعلي والفتح وآخرون أنَّ (كان) الناقصة لا مصدر لها [4] . اهـ.
(م) الثالثة: المعترضة نحو: {فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا} [البقرة: 24]
(ش) يجوز الاعتراض بأكثر من جملةٍ خلافًا لأبي علي [5] . وكثيرًا ما تشتبه المعترضة بالحاليّة لكنّها تتميز عنها؛ فالمعترضة تكون غير خبريّة، ويجوز تصديرها بدليل استقبال ويجوز اقترانها بالفاء، ويجوز اقترانها بالواو
(1) أي: المبرّد.
(2) أي: سيبويه.
(3) انظر بسط المسألة في مغني ابن هشام بحاشية الدسوقي (2/ 44) .
(4) يريد أبا العباس المبرد، وأبا بكر السراج، وأبا علي الفارسي، وأبا الفتح ابن جني، والمسألة المشار إليها تتضح بما في"المغني"من قول ابن هشام:"وأمَّا قول أبي البقاء في: {بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ} [البقرة: 10] إنَّ (ما) مصدريّة وصلتها (يكذبون) وحكمه مع ذلك بأن يكذبون في موضع نصب خبرًا لـ (كان) فظاهره متناقض، ولعل مراده أن المصدر إنما ينسبك من (ما) و (يكذبون) لا منها ومِنْ (كان) بناءً على قول أبي العباس وأبي بكر وأبي علي وأبي الفتح: إنَّ كان الناقصة لا مصدر لها. اهـ."
(5) راجع"المغني" (ص 515) ، و"شرح قواعد الإعراب"للكافيجي (ص 169) .