لا بذاتها، فلو دلَّتْ بذاتها كانت اسمًا لا حرفًا - كما صار إليه ابن السكيت [1] ومتابعوه - [2] .
وقلنا: زمانية ولم نَقُل: ظرفيّة ليدخل نحو: {كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ} [البقرة: 20] .
ولا تشارك (ما) في الدلالة [3] على الزمان (أنْ) خلافًا لابن جني ومعه الزمخشري. هـ
(م) وكافَّةً نحو: {إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ} [النساء: 171] .
(ش) وتُسمَّى المتلوة بفعل المهيئة، وزعم ابن درستويه [4] وبعض الكوفيين أنَّ (ما) مع هذه الحروف اسمٌ مُبْهم بمنزلة ضمير الشأن في التفخيم والإبهام، وأنَّ الجملة بعده مُفسِّرة له ومخبر بها عنه. هـ.
(م) وزائدةً للتوكيد نحو: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ} [آل عمران: 159] .
(ش) {وَمِنْ قَبْلُ مَا فَرَّطْتُمْ فِي يُوسُفَ} [يوسف: 80] (ما) إمَّا زائدةٌ
(1) يعقوب بن إسحاق بن السكيت كان عالمًا بنحو الكوفيين، وعلم القرآن واللغة والشعر، راوية ثقة، له تصانيف كثيرة، توفي سنة (244 هـ) . راجع"البغية"، (2/ 349) .
(2) راجع"المغني" (ص 400) .
(3) في"المغني":"في النيابة عن الزمان ..."انظر"المغني" (ص 401) .
(4) عبد الله بن جعفر بن درستويه الفارسي النحوي، أخذ عن المبرد، وكان شديد الانتصار للبصريين، وله مؤلفات منها:"الإرشاد، و"شرح فصيح ثعلب"و"شرح المفضليات"توفي سنة (347 هـ) . راجع"البلغة" (ص 121) ."