غير أنه في ضمير الشأن والقصة لا محذور في المراعاة؛ إذ ليس فيها ارتكاب محظور بخلاف البيت فإن في تلك المراعاة محظورًا وهو جر ما حقه الرفع [1] .
هذا ما كنت أفهمه وأقرره، ثم رأيتهم عدُّوا هذا الضمير من الضمائر التي تعود على متأخِّرٍ لفظًا ورتبةً [2] ، فرأيت هذا مخالفًا لما كان عندي، ثم رأيت في تفسير سورة الإخلاص من روح المعاني [3] عن العلامة أحمد بن محمد الغُنَيْمي المتوفى سنة (1044) [4] ما يلاقي ما كان عندي وفيه:"وقولهم في عد الضمائر التي ترجع إلى متأخر لفظًا ورتبة: (منها ضمير الشأن فإنه راجع إلى الجَملة بعده) مسامحةٌ ارتكبوها ..." [5] .
= مُزمَّلٍ فيه. فحذف الجار فارتفع الضمير، فاستتر في اسم المفعول، وهو قول أبي علي الفارسي، وتلميذه ابن جني، كما في الخصائص (1/ 192) ، (3/ 221) . وراجع الخزانة (5/ 98) ، وتذكرة النحاة لأبي حيان (ص 308، 346) .
(1) لأن"مزمل"نعت لكلمة"كبير"في المعنى خلافًا لأبي علي، وابن جني.
(2) راجع الأشباه والنظائر للسيوطي (2/ 85، 404) ، ومغني اللبيب (2/ 137) ، والكليات للكفوي (3/ 130) .
(3) هو لشهاب الدين محمود بن عبد الله الآلوسي، ت (1270 هـ) .
(4) هو أحمد بن محمد بن علي الغنيمي، الأنصاري الخزرجي المصري الحنفي، الملقب بشهاب الديِن، عالم بالنحو، من مؤلفاته: ابتهاج الصدور في بيان كيفية الإضافة والتثنية والجمع للمنقوص والممدود والمقصور، ورسالة في جواز الفصل بين المضاف والمضاف إليه، وغيرها.
انظر: هدية العارفين (1/ 158) ، ومعجم المؤلفين (2/ 132) .
(5) راجع روح المعاني (30/ 270) .