فهرس الكتاب

الصفحة 9071 من 10385

غير أنه في ضمير الشأن والقصة لا محذور في المراعاة؛ إذ ليس فيها ارتكاب محظور بخلاف البيت فإن في تلك المراعاة محظورًا وهو جر ما حقه الرفع [1] .

هذا ما كنت أفهمه وأقرره، ثم رأيتهم عدُّوا هذا الضمير من الضمائر التي تعود على متأخِّرٍ لفظًا ورتبةً [2] ، فرأيت هذا مخالفًا لما كان عندي، ثم رأيت في تفسير سورة الإخلاص من روح المعاني [3] عن العلامة أحمد بن محمد الغُنَيْمي المتوفى سنة (1044) [4] ما يلاقي ما كان عندي وفيه:"وقولهم في عد الضمائر التي ترجع إلى متأخر لفظًا ورتبة: (منها ضمير الشأن فإنه راجع إلى الجَملة بعده) مسامحةٌ ارتكبوها ..." [5] .

= مُزمَّلٍ فيه. فحذف الجار فارتفع الضمير، فاستتر في اسم المفعول، وهو قول أبي علي الفارسي، وتلميذه ابن جني، كما في الخصائص (1/ 192) ، (3/ 221) . وراجع الخزانة (5/ 98) ، وتذكرة النحاة لأبي حيان (ص 308، 346) .

(1) لأن"مزمل"نعت لكلمة"كبير"في المعنى خلافًا لأبي علي، وابن جني.

(2) راجع الأشباه والنظائر للسيوطي (2/ 85، 404) ، ومغني اللبيب (2/ 137) ، والكليات للكفوي (3/ 130) .

(3) هو لشهاب الدين محمود بن عبد الله الآلوسي، ت (1270 هـ) .

(4) هو أحمد بن محمد بن علي الغنيمي، الأنصاري الخزرجي المصري الحنفي، الملقب بشهاب الديِن، عالم بالنحو، من مؤلفاته: ابتهاج الصدور في بيان كيفية الإضافة والتثنية والجمع للمنقوص والممدود والمقصور، ورسالة في جواز الفصل بين المضاف والمضاف إليه، وغيرها.

انظر: هدية العارفين (1/ 158) ، ومعجم المؤلفين (2/ 132) .

(5) راجع روح المعاني (30/ 270) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت