* وكتب على قولي: (على أنَّ رقَّ نقيضُ عتق فهو محمولٌ عليه على قاعدة الحمل على النقيض كالحمل على النظير) ما لفظه:"الحملُ في اللغة ممنوع إلا لجاهلي"، وعلى قولي: (كالحمل على النظير) :"فيه نظرٌ إلاّ لمن يحتجُّ بكلامهم".
أقول: مسلَّمٌ، والحقير: لم أُرد أن أحملَ شيئًا لم يرد على شيءٍ واردٍ، بل حَمْلُ واردٍ على واردٍ، وغرضي أنْ استأنس لتساويهما في الفصاحة.
وكتب على قولي: (على أنَّه لو قيل: إنَّه لم يرد أي: رقَّ أصلًا لجاز هنا للمشاكلة أي: يعتقُ كما في حديث أمّ زرعٍ:"زوجي كليل تهامة لا حَرَّ ولا قرَّ"صرحوا أنه بفتح القاف لمشاكلة حرَّ .... إلخ) :"من هم المصرِّحون؟".
فأقول: هاكَ عبارةَ القاموس مع شرحه:" (القُرُّ بالضمِّ البردُ) عامةً (أو يُخَصُّ) القُرُّ (بالشتاء) والبرد في الشتاء والصيف، الأخير [1] نقله صاحب المعالم، وهو في المحكم قال شيخنا: وحكى ابن قتيبة فيه التثليث، والفتح حكاه اللحياني في نوادره، ومع الحرِّ أوجبوه لأجل المشاكلة. قلتُ: يعني به ما وقع في حديث أمِّ زرعٍ:"لا حَرَّ ولا قَرَّ"... إلخ"هـ.
أقولُ [2] : ظاهر عبارة شيخه وُجوبُ الفتح مع الحرِّ مطلقًا، فتخْصِيصُهُ له بالحديث خِلافُ ظاهره.
(1) في تاج العروس (3/ 486) : والقول الأخير ... إلخ.
(2) القائل هو المعلمي.