فهرس الكتاب

الصفحة 9119 من 10385

[خاطرة في قول الشاعر:]

يلومونني في حب ليلى عواذلي ... ولكنني من حبها لعميد [1]

خطر في ذهني عند الدرس تخريج لقوله:"لكنني"بقولي: يمكن أن يكون أصله"لكنْ"مُخَفَّفَةُ النون، وبعدها"إنني"فنُقلت حركة الهمزة إلى نون"لكن"فصار"لكنِنَّي"بلام فألف فكاف فنون مكسورة - وهي نون لكن - فنونٍ مشدَّدةٍ مفتوحة - وهي نونُ إنَّ - ونونٍ مكسورةٍ - هي نونُ الوقاية - فياءٍ - هو ضمير المتكلم - فاستثقل اجتماع أربع نونات فحذفت الأولى تخفيفًا، فصار كهيئتِه.

وقد ورد حذف نونِ"لكن"في غير هذا فلا تستبعدْ، قال النجاشي [2] :

(1) قال العيني في المقاصد النحوية (2/ 247) :"ذكر المتأخرون من النحاة أن قائل هذا لا يعرف، ولا يحفظ له تتمة، وهو شطر من الطويل".

والمقصود بهذا عجز البيت؛ لأن صدره لم يذكره أحدٌ حسبما وقفت عليه سوى ابن الناظم في شرح الألفية (ص 172) ، وابن عقيل في شرحه كذلك على أن صدره فيه شذوذ، وقد روى العجز الفراء في معانيه (1/ 465) بلفظ"ولكنني من حبها لكميد"، وعنه الجوهري في الصحاح (6/ 2197) ، والكميد: وصفٌ من الكمد، وهو الحزن، والعميد: الذي هدَّه العشق.

انظر: الإنصاف (1/ 209) ، وإعراب القرآن للنحاس (2/ 256) ، وشرحي الكافية والتسهيل لابن مالك، والارتشاف (5/ 2397) ، والخزانة (10/ 361) ، وشرح أبيات المغني (4/ 356) للبغدادي، والدرر اللوامع (2/ 185) .

(2) قيس بن عمرو بن مالك من بني الحارث بن كعب، يكنى أبا الحارث، كان في عسكر علي رضي الله عنه بصفين، ووفد على عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وكان =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت