ولا تستهوِكَ الدنيا لِزُورها، وتَستَمِلْكَ بغُرورها؛ فإنَّك إذا فكَّرتَ في تقلُّبها علمتَ أنه لا فرقَ بينها وبين أضغاثِ الأحلام.
الحديث: عن أمير المؤمنين علي كرم الله وجهه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"إذا كانت ليلةُ النصف من شعبان فقُوموا ليلها، وصوموا يومَها؛ فإنَّ الله تعالى ينزل فيها لغروب الشمس إلى السماء الدنيا، فيقول: ألا مِن مستغِفرٍ، فأغفرَ له؟ ألا مسترزقٌ فأرزقَه؟ ألا مبتلًى فأعافيَه؟ ألا كذا، ألا كذا، حتى يطلع الفجر" [1] .
[و] [2] عن عمرو بن ميمون الأوْدي قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لرجلٍ وهو يعظُه:"اغتَنِمْ خمسًا قبلَ خمسٍ: شبابَك قبلَ هرَمك، وصحتَك قبلَ سَقَمِك، وغِناك قبلَ فقرِك، وفراغَك قبلَ شغلِك، وحياتك قبلَ موتِك" [3] .
وعن ابن مسعود عن النبي صلَّى الله عليه وآله وسلم قال:"لا تزول قَدَما ابنِ آدم يوم القيامة حتى يُسأل عن خمسٍ: عن عمره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه، وعن ماله من أين اكتسبه، وفيما أنفقه، وماذا عمل فيما علِمَ" [4] .
(1) تقدم تخريجه في الخطبة (36) .
(2) أضاف المؤلف الحديث السابق في الحاشية مع الإشارة إلى موضعه بعد كلمة"الحديث"، ثم نسي أن يضيف واو العطف هنا.
(3) تقدم تخريجه في الخطبة (7) .
(4) أخرجه الترمذي (2416) وقال:"هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث ابن مسعود عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من حديث الحسين بن قيس، وحسين بن قيس يضعف في الحديث من قبل حفظه. وفي الباب عن أبي برزة وأبي سعيد". ثم أخرجه عن أبي برزة (2417) وقال: هذا حديث حسن صحيح.