فهرس الكتاب

الصفحة 961 من 10385

للأصنام، بل جاء ما ينفي ذلك، فأخرج مسلم في صحيحه [1] عن أبي هريرة قال: قال أبو جهل: هل يعفَّر محمَّد وجهه بين أظهركم فقيل: نعم، الحديث، وهذا يدلُّ أنهم كانوا يستشنعون السجود، ولو كانوا يسجدون للأصنام ما أنكروا عليه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم السجود لله.

ومما يُروى عن أبي طالب في أسباب توقُّفه عن الإِسلام أنَّه استشنع السجود قائلًا: والله لا تعلوني استي أبدًا، والقصَّة في مسند أحمد وغيره [2] .

[س 124/ ب] وهل جاء في القرآن أنهم كانوا يدعونها؟ لم أر ما هو صريح في ذلك إلاَّ أن يكون قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ (73) مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (74) اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (75) يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ} [الحج: 73 - 76] .

(1) صحيح مسلمٍ، كتاب صفة القيامة والجنَّة والنار، باب قوله: {إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى (6) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى} ، 8/ 130، ح 2797.

(2) المسند 1/ 99. [المؤلف] . وهو أيضًا في مسند الطيالسي 1/ 155، ح 184، ومسند البزَّار 2/ 319 - 320، ح 751. قال الهيثميُّ:"وإسناده حسنٌ". مجمع الزوائد 9/ 125. وقال الألبانيُّ:"ضعيفٌ جدًا"، وتعقَّب الهيثميَّ في تحسينه، لأن في إسناده: يحيى بن سلمة بن كُهَيلٍ، وهو متروكٌ. انظر: السلسلة الضعيفة 9/ 147، ح 4139.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت