فهرس الكتاب

الصفحة 9770 من 10385

الثالث [1] . فيضيف إلى أغلاط النسخة أغلاطًا أخرى.

فإن في الأسماء: أحمد وأجمد وأحمر، وأحيَد وأجيَد، وأَبان وأُثان، وأنَس وأتَش، وبدر ونُدَّر، وبِشر وبُسْر ويُسْر ونَسْر ونَشْر، وبشير ويسير ونسير، وتوبة وبُوبة وبُونة وبُوَيه ونُوبة ونُونة.

[3/ أ] الوجه الثالث: أن كثيرًا من الأغلاط تحصل بسبب التساهل والتهاون وعدم المبالاة، وهذه صفة لازمة غالبًا لقليل العلم، فلا يفي بالتطبيق فيما هو ممكن فيه.

الوجه الرابع: أن غالب الذين يطبعون الكتب يراعون الربح، أو على الأقل عدم الخسارة، أو خفَّتها؛ فإذا طُبع الكتاب مرة امتنع الناس من طبعه مرة أخرى، قبل أن تنفد النسخ الأولى، خوفًا من الخسارة ممن طبعه بلا

="محمد بن شعيب بن شابور"أصلحها:"سابور". وكذلك"مروان الأصفر"أصلحها:"مروان الأصغر". وكذلك كلمة"بأَخَرة"من قولهم:"تغيَّر بأَخَرةٍ"أصلحها:"بآخِره"، في أشياء أخرى.

وقد وقعت أشياء من ذلك لمشاهير العصر. ووقع لي نفسي أشياء من ذلك، تنبَّهتُ لها فيما بعد. ولا أشكُّ أنها بقيت أشياء لم أتنبَّه لها بعدُ. ولعلَّي أذكر فيما يأتي أمثلة ذلك عند الإفاضة في أسباب الوقوع في الغلط.

وأعظم سبب في ذلك هو الاعتماد على الظن. وإذا كان الاعتماد على الظن كثيرًا ما يوقع أهل المعرفة في الغلط، فما بالك بمن ليس منهم! على أننا وجدنا بالخبرة والممارسة أنَّ قليل العلم أكثر اعتمادًا على ظنِّه من العالم رغمًا عمَّا يقتضيه المعقول من أن الغالب صوابُ ظنِّ العالم وخطأ ظنَّ من ليس بعالم"."

(1) لم يتقدم ذكر"عمل ثالث"، ولعله يقصد ما سبق من قوله عن غالب المصححين في أول الباب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت