فهرس الكتاب

الصفحة 994 من 10385

وأمرٌ آخر ألزمهم الله تعالى به وهو أنَّ عبادتهم للإناث الخياليَّات لما كانت لمعدومٍ ترجع إلى الآمر لهم بذلك وهو الشيطان.

(ثم إنَّ) [1] عبادتهم للملائكة لما كان الملائكة لم يأمروا لها ولم يرضوها رجعت للآمر لهم وهو الشيطان.

وثالث: وهو أنَّ الشيطان يعترض العبادات الباطلة بما يجعلها في الصورة كأنها له.

ومن ذلك ما جاء في الصحيح أنَّ الشيطان يقارن الشمس عند ما يسجد لها المشركون [2] ، أي: ليكون السجود في الصورة كأنه له.

[س 145/ أ] بل إنَّ الشيطان يعترض العبادات الحقَّة إذا قصَّر صاحبها، يريد الشيطان أن تكون في الصورة كأنها له، فقد جاء في الحديث:"مَنْ كانت له سُتْرة فليَدْنُ منها, لا يقطع الشيطان عليه صلاته" [3] ، وهذا الحديث فيه مقال،

(1) لم تظهر الكلمتان في الأصل.

(2) سيأتي تخريج هذا الحديث في ص 726 فصل تفسير عبادة الشياطين.

(3) أخرجه أحمد 4/ 2. وأبو داود في كتاب الصلاة، باب الدنوَّ من السترة, 1/ 185، ح 695. والنسائي في كتاب القبلة، الأمر بالدُّنوِّ من السترة، 2/ 49. وابن خزيمة في كتاب الصلاة, باب الأمر بالدنوِّ من السترة ... ، 1/ 410، ح 803. وابن حبان (الإحسان) ، كتاب الصلاة، باب ما يكره للمصلِّي وما لا يكره، ذكر العلَّة التي من أجلها أُمِر بالدنوِّ من السترة للمصلَّي، 6/ 136، ح 2373. والحاكم في كتاب الصلاة،"لا تصلُّوا إلا إلى سترة ..."، 1/ 251 - 252، من حديث سهل بن أبي حثمة رضي الله عنه. قال الحاكم:"هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين، ولم يخرجاه"، ولم يتعقَّبه الذهبيُّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت