فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 9788

الخطبة الأولى

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما أما بعد أيها المسلمون اتقوا الله وكونوا مع الصادقين وأطيعوا الله ورسوله لعلكم ترحمون قال تعالى {ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم لقد أخبر تعالى في هذه الآيات بمن يستحق أن يكون من أولياء الله فمن كان مؤمنأ تقيا كان لله وليا وبشرهم الله تعالى أنه لا خوف عليهم ولا هم يحزنون أي فيما يستقبلونه من أهوال الآخرة وأخبر تعالى أن لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة عباد الله قال عدد من الصحابة والتابعين إن المراد بالبشرى هي الرؤيا الصالحة فعن عروة بن الزبير بن العوام في قوله تعالى } لهم البشرى في الحياة الدنيا قال هي الرؤيا الصالحة يراها الرجل المسلم أو ترى له وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يبق بعدي من النبوة إلا المبشرات قالوا وما المبشرات قال الرؤيا الصالحة عباد الله والمسلم يجب أن يكون على بصيرة من أمره حتى لا يقع في المخالفة من حيث لا يشعر وأمر الرؤيا من الأمور التي اعتنى بها السلف الصالح وقبلهم كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتني بها وكان إذا جلس مع أصحابه سألهم هل رأى أحد فيهم رؤيا لقد أخبر تعالى في هذه الآيات بمن يستحق أن يكون من أولياء الله فمن كان مؤمنأ تقيا كان لله وليا وبشرهم الله تعالى أنه لا خوف عليهم ولا هم يحزنون أي فيما يستقبلونه من أهوال الآخرة وأخبر تعالى أن لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة عباد الله قال عدد من الصحابة والتابعين إن المراد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت