فهرس الكتاب

الصفحة 7426 من 9788

-خطبة علي بن أبي طالب

فحمد لله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فإن الله جل ثناؤه بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالحق فأنقذ به من الضلالة وانتاش به من الهلكة وجمع به من الفرقة ثم قبضه الله إليه وقد أدى ما عليه صلى الله عليه وسلم ثم استخلف الناس أبا بكر رضي الله عنه واستخلف أبو بكر عمر رضي الله عنه فأحسنا السيرة وعدلا في الأمة وقد وجدنا عليهما أن توليا علينا ونحن آل رسول الله صلى الله عليه وسلم فغفرنا ذلك لهما وولى عثمان رضي الله عنه فعمل بأشياء عابها الناس عليه فساروا إليه فقتلوه ثم أتاني الناس وأنا معتزل أمورهم فقالوا لي بايع فأبيت عليهم فقالوا لي بايع فإن الأمة لا ترضى إلا بك وإنا نخاف إن لم تفعل أن يفترق الناس فبايعتهم فلم يرعني إلا شقاق رجلين قد بايعاني وخلاف معاوية الذي لم يجعل الله عز وجل له سابقة في الدين ولا سلف صدق في الإسلام طليق بن طليق حزب من هذه الأحزاب لم يزل لله عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وسلم وللمسلمين عدوا هو وأبوه حتى دخلا في الإسلام كارهين فلا غرو إلا خلافكم معه وانقيادكم له وتدعون آل نبيكم صلى الله عليه وسلم الذين لا ينبغي لكم شقاقهم ولا خلافهم ولا أن تعدلوا بهم من الناس أحدا ألا إني أدعوكم إلى كتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وأماتة الباطل وإحياء معالم الدين أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولكل مؤمن ومؤمنة ومسلم ومسلمة فقالا اشهد أن عثمان رضي الله عنه قتل مظلوما فقال لهما لا أقول إنه قتل مظلوما ولا إنه قتل ظالما قالا فمن لم يزعم أن عثمان قتل مظلوما فنحن منه برآء ثم قاما فانصرفا فقال علي إنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين وما أنت بهادي العمي عن ضلالتهم إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا فهم مسلمون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت