فهرس الكتاب

الصفحة 7862 من 9788

تأبيه عن بيعة يزيد وخروجه إلي مكة لما ولى الخلافة يزيد بن معاوية في هلال رجب سنة هـ كتب إلى أمير المدينة الوليد بن عتبة بن أبي سفيان أن يأخذ الحسين وعبد الله بن الزبير وعبد الله بن عمر بالبيعة أخذا شديدا ليست فيه رخصة فبعث الوليد إلى الحسين رضي الله عنه ونعى له معاوية ودعاه الى البيعة فقال الحسين إن مثلى لا يعطى بيعته سرا ولا أراك تجتزئ بها منى سرا دون أن تظهرها على رءوس الناس علانية فإذا خرجت إلى الناس فدعوتهم إلى البيعة دعوتنا مع الناس فكان أمرا واحدا فقال له الوليد وكان يحب العافية فانصرف على اسم الله حتى تأتينا مع جماعة الناس فلما كان من الغد بعث الرجال إلى الحسين عند المساء فقال أصبحوا ثم ترون ونرى فكفوا عنه تلك الليلة ولم يلحوا عليه فخرج الحسين من تحت ليلته ليومين بقيا من رجب سنة ه ومعه بنوه وإخوته وبنو أخيه وجل أهل بيته إلا محمد بن الحنفية فإنه قال له نصيحة محمد بن الحنفية للحسين رضى الله عنهما يا أخى أنت أحب الناس إلى وأعزهم على ولست أدخر النصيحة لأحد من الخلق أحق بها منك تنح بتبعتك عن يزيد بن معاوية وعن الأمصار ما استطعت ثم ابعث رسلك إلى الناس فادعهم إلى نفسك فإن بايعوا لك حمدت الله على ذلك وإن أجمع الناس على غيرك لم ينقض الله بذلك دينك ولا عقلك ولا يذهب به مروءتك ولا فضلك إنى أخاف أن تدخل مصرا من هذه الأمصار وتأتى جماعة من الناس فيختلفوا بينهم فمنهم طائفة معك وأخرى عليك فيقتتلوا فتكون لأول الأسنة فإذا خير هذه الأمة كلها نفسا وأبا وأما أضيعها دما وأذلها أهلا قال له الحسين فإنى ذاهب يا أخى قال فانزل مكة فإن اطمأنت بك الدار فسبيل ذلك وإن نبت بك لحقت بالرمال وشعف الجبال وخرجت من بلد إلى بلد حتى تنظر إلام يصير أمر الناس وتعرف عند ذلك الرأى فإنك أصوب ما يكون رأيا وأحزمه عملا حتى تستقبل الأمور استقبالا ولا تكون الأمور عليك أبدا أشكل منها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت