-خطبة عمر
ولما تجمعت جموع الفرس بنهاوند كتب سعد إلى عمر يخبره بذلك فاجتمع الناس وقام عمرعلى المنبر خطيبا فأخبرهم الخبر واستشارهم وقال هذا يوم له ما بعده من الأيام ألا وإني قد هممت بأمر وإني عارضه عليكم فاسمعوه ثم أخبروني وأوجزوا ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم ولا تكثروا ولا تطيلوا فتفشغ بكم الأمور ويلتوى عليكم الرأي أفمن الرأي أن أسير فيمن قبلى ومن قدرت عليه حتى أنزل منزلا وسطا بين هذين المصرين فأستنفزهم ثم أكون لهم ردءا حتى يفتح الله عليهم ويقضى ما أحب فإن فتح الله عليهم أن أضريهم عليهم في بلادهم ليتنازعوا ملكهم فقام عثمان بن عفان ورجال من أهل الرأي من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فتكلموا كلاما فقالوا لا نرى ذلك ولكن لا يغيبن عنهم رأيك وأثرك وقالوا بإزائهم وجوه العرب وفرسانهم وإعلامهم ومن قد فض جموعهم وقتل ملوكهم وباشر من حروبهم ما هو أعظم من هذه وإنما استأذنوك ولم يستصرخوك فأذن لهم واندب إليهم وادع لهم