إني لا يخاف لدي المرسلون
الحمد لله الذي لا يخلف وعدَهُ رُسُلَه (يا موسى لا تخف إني لا يخاف لدي المرسلون) 1 ، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، ونشهد أن سيدنا محمدا عبد الله ورسوله ، جاء بالهدى ودين الحق بشيرا للعالمين ونذيرا.
عباد الله: اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ، أما بعد: فإن أصدقَ الكلام كلام الله ، وخيرَ الهدي هدي نبيكم محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، وإن من كلامه تعالى قولَه: (الذين آمنوا ولم يلبِسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون ) 2 ، وقد أخرج البخاري ومسلم والإمام أحمد واللفظ له ، أن هذه الآية (لما نزلت شق ذلك على الناس فقالوا: يا رسول الله فأينا لا يظلم نفسه قال: إنه ليس الذي تعنون ، ألم تسمعوا ما قال العبد الصالح: ) يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم(3 إنما هو الشرك(4 .
وبين الظلم الصغير والظلم العظيم الذي هو شرك سبب ونسب ، وكما قال السلف رضي الله عنهم: لا صغيرة مع الإصرار .