كان المثنى بن حارثة الشيباني أمير جيش العراق قدم على أبي بكر بالمدينة يستمده فألفاه مريضا ووصى أبو بكر عمر بالمبادرة إلى إرسال الجيوش معه فكان أول ما عمل به عمر أن ندب الناس مع المثنى إلى أهل فارس قبل صلاة الفجر من الليلة التي مات فيها أبو بكر وكان وجه فارس من أكره الوجوه اليهم وأثقلها عليهم لشدة سلطانهم وشوكتهم وعزهم وقهرهم الأمم وجعل يندبهم ثلاثة أيام فلا ينتدب أحد إلى فارس فلما كان اليوم الرابع عاد فندب الناس إلى العراق فكان أول منتدب أبو عبيد بن مسعود الثقفي والد المختار وتتابع الناس وتكلم المثنى بن حارثة فقال