فهرس الكتاب

الصفحة 3290 من 9788

الحمد لله الذي أسعد بجواره من خافه ورجاه ومن بجنته على من امتثل أمره واتقاه أحمده سبحانه حمد معترف له بنعماه وأشكره على ما أولاه وأشهد ان لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله المجتبى صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الحنفاء وسلم تسليما كثيرا أما بعد فيا عباد الله اتقوا الله حق تقواه واعلموا أن المؤمن الصادق في إيمانه حذر في كل أحواله يراقب ربه ويخاف سطوته ويتبع أوامره ويجتنب نواهيه يسابق إلى الخيرات ويجتنب المنكرات يحب في الله ويبغض في الله ويعادي في الله ويوالي في الله يأتمر بما أمره وينتهى عما نهاه ألا وإن مما أمر الله به وحث رسوله صلى الله عليه وسلم عليه حفظ الجوار ومعرفة حقه والقيام به امتثالا لأمر الله وعملا بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد قال الله عز وجل واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا وبذى القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب النساء: وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه وقال عليه السلام من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه وقال عليه السلام لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه عباد الله أن للجار حقوقا على جاره أوجبها الشارع وحث عليها وإن القيام بها من الدين ومن المروءة ومن مكارم الأخلاق ومن كمال الإيمان أن الإحسان إلى الجيران وتفقد أحوالهم ورعاية شئونهم والعطف عليهم والتلطف بهم وإرشادهم ونصحهم والاهتمام بأمورهم مما أمرنا به ديننا إن الشريعة الإسلامية كما جعلت للقريب حقا على قريبه جعلت للجار حقا على جاره فعليك أيها المسلم بمعرفة حق جارك والقيام به لتمتثل أوامر ربك وإرشاد نبيك وتحرز السمعة الحسنة وتنال الأجر من الله وتكمل إيمانك لقوله عليه الصلاة والسلام من كان يؤمن بالله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت