فهرس الكتاب

الصفحة 5649 من 9788

الحمد لله لا نحمد غيره و لا نعبد سواه ، و نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ونشهد أن سيدنا محمدًا عبد الله و رسوله (يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة و خلق منها زوجها و بث منهما رجالًا كثيرًا و نساء و اتقوا الله الذي تساءلون به و الأرحام إن الله كان عليكم رقيبًا) 1 . أما بعد فإن أصدق الكلام كلام الله وخير الهدي هدي نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم ، وإن من هديه عليه الصلاة والسلام قوله في حديث الترمذي: ( إذا خطب إليكم من ترضون دينه و خلقه فزوجوه ؛ إلا تفعلوا تكن فتنةٌ في الأرض و فساد عريض) 2.

من سنن الحياة: أن من صحت بدايته صحت نهايته ومن فسدت بدايته فالشقاء مآله ، وبداياتُ الخطبة ثم الزواج قد تكون على هدى من الله فيُستبشر منها بمآل خير ، و قد تكون على انحرافٍ فعاقبتها مخوفة ؛ وكثير من عوامل الضعف والتضعضع في الأسرة المسلمة بداياته سير خاطئ ؛ لذا فإن فقه الطريق لازم ، والأدب الشرعي وقاية وحفظ دائم ، وله وجب التذكير.

إن أول ما يُطلب هو الدين والخلق الحسن ، و إذا كان المرغوب فيه هو المال و الحسب والجمال والدين فإن الدين هو أولها وأفضلها كما ورد في حديث البخاري (فاظفر بذات الدين تربت يداك) 3 و هي كلمة تحريض وحث ، ولا يُفهم من ذلك الإعراض عن باقي الصفات ، ولكن القصد أن الصفات إذا انفردت ووجب اختيارُ واحدة منهن فالدين أفضلهن ،و إذا اجتمعت الصفات كن نورًا على نور .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت