فهرس الكتاب

الصفحة 4791 من 9788

خطبة عيد الفطر

الله أكبر الله أكبر الله أكبر.

الله أكبر الله أكبر الله أكبر.

الله أكبر الله أكبر الله أكبر.

الله أكبر ما أقبل المقبلون إلى الله، وجددوا العهد معه، وتابوا إليه، فقبل منهم توبتهم وغفر،الله أكبر الله أكبر.

الله أكبر، ما تقرب العباد إلى الله في شهر رمضان المبارك بالقربات والطاعات، وما فاضت المساجد بالركع والسجد، فأقبل الله عز وجل إليهم برحماته، وتجلياته ونفحاته، وتاب عليهم وغفر ذنوبهم،الله أكبر الله أكبر.

الله أكبر من طغيان الطغاة، الله أكبر من عتو العاتين، الله أكبر من كيد الكائدين والمارقين،الله أكبر الله أكبر الله أكبر.

سبحان ربي العلي الأعلى الوهاب، سبحان ربي المسبَّح في كل لسان وفي كل مكان، سبحان الله ملء الميزان، سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر.

الحمد لله يوافي نعمه ويكافئ مزيده، ياربنا لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك ولعظيم سلطانك، سبحانك اللهم لا أحصي ثناءً عليك أنت كما أثنيت على نفسك، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لاشريك له، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبده ورسوله، وصفيه وخليله، خير نبيٍ أرسله، أرسله الله إلى العالم كله بشيرًا ونذيرًا، اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد، وعلى آل سيدنا محمد؛ صلاة وسلامًا دائمين متلازمين إلى يوم الدين، وأوصيكم ـ أيها المسلمون ـ ونفسي المذنبة بتقوى الله تعالى.

أما بعد، فيا عباد الله:

إن نعم الله عز وجل على عباده كثيرة، وهي أجل وأكثر من أن تحصى، وصدق الله القائل: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها} [النحل: 16/18] ولكن إذا استعرضنا ما نعرفه من هذه النعم؛ فإن أجَلَّ نعمة منها على الإطلاق هي نعمة الهداية إلى الإسلام، هذا الإسلام الذي ينقل عباد الله سبحانه وتعالى من تيه الخرافة والجهل إلى صعيد المعرفة والعلم، هذا الدين الذي ينقل عباد الله سبحانه وتعالى من أودية القذارة إلى صعيد النظافة والطهارة، هذا الإسلام، بل هذا الدين الذي ينقل عباد الله سبحانه وتعالى من قيود الذل والعبودية إلى صعيد التحرر، إلى صعيد الحرية المطلقة، والدخول في العبودية لواحد لا ثاني له، ألا وهو الله وحده. هذا الدين الذي ينقل عباد الله سبحانه وتعالى من أودية التفرق والشتات إلى صعيد الأخوة والوحدة والتضامن. فهل ثمة نعمة تَوَّج الله عز وجل بها عباده أجلَّ من هذه النعمة؟ لعل سائر النعم الأخرى ذيول وفروع لهذه النعمة الجليلة التي أكرم الله سبحانه وتعالى بها الإنسان، ولعل هذه النعمة هي ترجمان قول الله سبحانه: {وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْناهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ وَفَضَّلْناهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنا تَفْضِيلًا} [الإسراء: 17/70] .

فيا عجبًا أيها الإخوة لمن يعلم هذه النعمة وقدرها ثم يتبرم مع ذلك، يتبرم بطهارة هذا الدين، وتستهويه قذارة التائهين عن دين الله سبحانه وتعالى. يا عجبًا لمن علم هذه الحقيقة، ثم إنه يستوحش مع ذلك من نعمة الإسلام إذا متع المسلمين بالفكر النير، وتوج العقل بالعلم، ورفع الإنسان فوق صعيد الخرافات. يا عجبًا لمن تستهويه أودية التيه والخرافة، ويتبرم بالعلم والمنطق والعقلانية التي متع الله سبحانه وتعالى بها العقل الإنساني. يا عجبًا لمن يستهويه التشرذم، ولمن يستهويه الشقاق، ويتبرم بالإخوة الإسلامية التي متع الله سبحانه وتعالى بها عباده المسلمين. تلك هي النعمة وهذه هي المصيبة، تلك هي النعمة التي ذكرت لكم طرفًا مجملًا منها، وهذه هي المصيبة التي نعاني منها.

هل رأيتم أيها الإخوة نظافة أسمى وأعلى وأرقى من النظافة التي يربي بها الإسلام المسلمين؟ لعلي لست بحاجة إلى تفصيل قولي، نظافة الإسلام لا تعرف النفاق في النظافة، نظافة الإسلام تبدأ من الداخل وتنتهي إلى الألق الذي يراه الإنسان على أخيه الإنسان في الظاهر. أما الآخرون نظافتهم نفاق من أسوء، وأقذر أنواع النفاق مظهر من الألق يبدو على الوجه والسيما، فإن تجاوزت المظهر رأيت شيئًا تعافُه العينُ ويعافه الأنف، ولست بحاجة إلى تفصيل القول أيها الإخوة.

ديننا العظيم علمنا كيف نفرق في التعامل مع الأمور النظيفة المستحسنة الشريفة، وكيف نتعامل مع الأمور المستقذرة، ديننا الإسلامي علمنا كيف نستعمل هذه اليمنى لكل ما هو شريف، ومع كل ما هو نظيف، وأن نستعمل هذه اليسرى للتخلص من كل ما هو مستقذر، فهل هنالك نظام أسمى من هذا النظام، وهل ثمة إنسان يحب أن يتفيأ ظلال الطهارة ويبتعد عن القذارة التي سمّا الله الإنسان فوق صعيدها وحرره منها؟ هل من إنسان تكاملت لديه مشاعر الإنسانية وعلم قيمة النظافة يتبرم من هذا الدين، الذي ربى المسلمين على هذا النهج القويم، والذي يدل إن دل على شيء يدل على محبة الله سبحانه وتعالى لهذا الإنسان؟

عجبي الذي لا ينتهي ممن يستخف بهذه التعاليم الإسلامية التي شرفنا الله سبحانه وتعالى بها، قال لي الله سبحانه وتعالى من خلال وحيه المنزل على نبيه المرسل، من خلال التعاليم التي رباني عليها، أن اسْتَعمِل يدك اليمنى هذه لكل ما هو شريف ونظيف، واجعل يدك اليسرى خاصة للتخلص مما هو مستقذر، ومن ثم فإن أحدًا لن يعاف التعامل معي، إنَّ أحدًا من الناس لن يتحفظ مني عندما يجدني أتعامل مع أسباب الرزق، ومع أسباب الطعام والشراب، علم هذا من علم وجهله من جهل.

ويأتي من يستخف بهذه التعاليم، ومن يدعو الناس إلى تيه القذارة، تعالوا تمرغوا بالقذارة، ومالكم ولهذه التعاليم، وأنا أصدقكم القول أيها الإخوة: إنني إن رأيت امرأة لا تفرق بين يمناها ويسراها في التعامل مع أسباب الحياة لا أستطيع أن أتعامل معها بشكل من الأشكال، لا يمكن لنفسي أن تتفتح لقبول لقمة من طعام تقدمها لي، ولو وَجَدْتُ إنسانًا في مطعم يمارس الأعمال المنوطة به، ويقدم الأطعمة للوافدين، ورأيته لا يميز في ذلك بين يمنى ولا يسرى، والله الذي لا إله إلا هو لا أستطيع أن أتقبل الطعام الذي يضعه بين يدي، ذلك لأن إسلامي سما بي إلى صعيد النظافة، ذلك لأن إسلامي تجاوب مع فطرتي الإنسانية.

التائهون عن دين الله سبحانه وتعالى لم يتيهوا عن الدين فقط، بل إنهم لما تاهوا عن هذا الدين حرموا من كل مظهر من مظاهر الإنسانية الحق، وأولها النظافة، علمنا إسلامنا أن نتخلص من زوائد هذه الأظافر التي تتنامى والتي يعشش تحتها القذر كما تعرفون، خصلة من خصال الفطرة - أي الفطرة التي فطرنا الله عز وجل عليها - فطرة النظافة، فطرة غطاؤها هذا الدين، ولقد رأيت من التائهين عن دين الله عز وجل، من الذين يتبرمون بنظام الإسلام ونظافته، ومن الذين تستهويهم قذارة الغرب هنا وهناك، رأيته بعيني، رأيت منظرًا تتقزز منه النفس، رأيته يقضم زوائد أظافره السوداء بأسنانه، وهو لا يعلم ماذا يصنع، أظافر تركها تطول ثم تطول إلى أن حُشِيت بالأقذار المتنوعة، وتخيلوا كما تشاؤون حشيت تحتها، وشعر بفطرته بالتبرم منها، فماذا كان يصنع في جلسة رسمية، وهو لا يشعر بماذا يفعل؟ أخذ يقضم زوائد أظافره بأسنانه، ولولا أن الوضع لم يكن يسمح لي بالخروج لخرجت من أجل أن أستقبل حالة التقيؤ التي انتابتني من هذا الأمر. لو كان هذا الإنسان ملتزمًا بآداب دين الله عز وجل، لسما به الدين صعدًا إلى الأعلى درجات النظافة، أيها الإخوة ألا تحمدون الله على هذه النعمة؟ ألا تقولون عندما تسمعون كلمات التائهين هنا وهناك: الحمد لله الذي عافانا مما ابتلى به كثيرًا من خلقه.

أجل أيها الإخوة، هذا هو ديننا دين النظافة، الإنسان الملتزم بأوامر الله عز وجل، المعتز بدين الله عز وجل، لو جاء من يتفحص ظاهره وباطنه إلى أدق ما يمكن أن يتفحص، لما رأى منه إلا ما يمكن أن يرفع به رأسه، ولكن لو جئت بمن قد تاه عن أوامر الله عز وجل، ولم يلتزم بتعاليمه، هذه التعاليم التي أنزلها الله عز وجل علينا رحمة وتفضلًا منه، لو جئت لتتفحص حال هذا الإنسان الذي لا يعرف عن نظام الدين شيئًا، أو الذي يتبرم، يتبرم بتعاليم الإسلام، ربما رأيت في مظهره أناقة، لياقة، مظهرًا من مظاهر النظافة، فإذا اخترقت هذا الظاهر وتجاوزت الداخل، رأيت شيئًا تعافه النفس، رأيت شيئًا تبعث نفسك على التخبط، ولا أبالغ كيف يتأتى لهؤلاء التائهين أن يستخفوا بعد هذا بدين الله؟ كيف يتأتى لهؤلاء التائهين أن يقولوا دون أن تكمم أفواههم ما يمكن أن يقولوه من الاستخفاف بتعاليم حبيبنا المصطفى صلى الله عليه وسلم، إذ قال: (( يا غلام سَمِّ الله، وكُلْ بيمينك، وكُلْ مِمَّا يليك ) ).

أيها الإخوة، لقد انتهى رمضان، وأحمد الله سبحانه وتعالى باسمي وباسمكم جميعًا أن وفقنا لصومه، ووفقنا بالقدر الممكن لقيامه، ووجهنا إلى التوبة والاستغفار والدعاء، فله الفضل كل الفضل أن وفقنا لذلك، وها هو ذا العيد قد أطل عليكم، وها هو يومه الأغر قد أقبل إليكم، فياضًا بنعم الله سبحانه وتعالى، وغدًا سينقضي العيد، وستمر أيام، ويأتي العيد الآخر، وينقضي، وتمر الأيام، وتنطوي هذه الحياة، وينطوي هذا المقطع من الرحلة الإنسانية، ولسوف نستقبل جميعًا ملك الموت الذي يدعونا إلى الحياة البرزخية، فهل هيأتم أنفسكم لذلك المقطع الثاني؟ هل وقفتم أمام قول الله سبحانه: {يا أَيُّها الإِنْسانُ إِنَّكَ كادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلاقِيهِ} [الانشقاق: 84/6] هل وقفتم أمام قول الله عز وجل: {إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى} [العلق: 96/8] هل وقفتم أمام هذا الكلام المكرر في كتاب الله سبحانه وتعالى؟.

أيها الإخوة، أسأل نفسي وأسألكم، هل من طفل تفتحت براعم عقله واستطاع أن يدرك ليتبين ذاته وليتبين منهاج حياته؟ هل من طفل وصل إلى هذه القدرة العقلية لا يفكر بمستقبله، لا يفكر بشبابه الذي هو مقبل إليه، كيف يتعامل معه؟ وإذا دخل في مرحلة الشباب أفي الناس العقلاء من لا يفكر بكهولته، ومن لا يفكر في الدار التي ينبغي أن يبنيها؟ في الأسرة التي ينبغي أن يحققها؟ وإذا وصل إلى عهد الكهولة، أفي الناس العقلاء من لا يدبر أمر شيخوخته؟ من لا يفكر في المرحلة التي يمنى فيها بالعجز بعد القوة، بالضعف، بالشيبة بعد الشباب؟ ما من إنسان عاقل إلا وهو يفكر بالمستقبل الذي هو آيل إليه، أليس هذه حقيقة بدهية يعرفها الناس جميعًا. المقطع الثاني من الحياة الذي ينتظرنا أليس جزءًا من المستقبل الذي نحن آيلون إليه أيها الإخوة؟ أليس كذلك؟ وما هي المرحلة الخطيرة جدًا جدًا من مراحل المستقبل في حياة الإنسان؟ أهي مرحلة الشباب بعد الطفولة؟ أم هي مرحلة الكهولة بعد الشباب؟ أم هي مرحلة الشيخوخة بعد الكهولة؟ وكل ذلك يتحرك تحت مظلة هذه الحياة الدنيا، أم الأخطر والأخطر مرحلة ما بعد الموت؟ تلك التي حدثنا عنها بيان الله عز وجل، إما أن يؤول الإنسان إلى حفرة من حفر النار، يعرضه الله عز وجل على العذاب الذي ينتظره إذا قام الناس لرب العالمين، وإما أن يريه الله عز وجل مكانته الباسقة التي أعدها الله سبحانه وتعالى له. إما أن يتقلب في نعيم مقيم، وإما أن يتقلب في نار حامية كاوية، هذا هو المستقبل الذي ينبغي أن نتأمل فيه. أليس كذلك أيها الإخوة؟

لكني أعود فأقول: يا عجبًا لإنسان مسخ تفكيره ومسخ عقله فتبرم من الحديث عن المستقبل، مستقبله هو، وإذا سمع من ينبه ويحذر إخوانه الذين من حوله مما هم آيلون إليه، يحذرهم مما بعد الموت، ينبههم إلى السبيل الذي ينبغي أن يسلكوه ليضمنوا لأنفسهم سعادة العقبى، يتبرم من هؤلاء الناس، ويستخف بهذا الحديث أيما استخفاف، هل من عاقل يهضم عقله هذا الموقف؟ يا هذا أنت أحد رجلين:

إما أنك لا تؤمن بما سيؤول إليه الإنسان بعد الموت، لأنك ملحد لا تؤمن بكلام الله عز وجل ولا قراره، إذن فاكشف عن هويتك، وقل: إنك ملحد. ولا تَقُدِ الناس إلى إلحادك، نحن لسنا ملحدين، نحن مؤمنون ولله الحمد، ونحن نعلم منهاج حياتنا ورحلتنا، وها هو ذا المنهاج بأيدينا، ولابدَّ أن نتهيأ لمستقبلنا، مرحلة إثر مرحلة. الطفل يتهيأ لمستقبل شبابه، والشاب يتهيأ لمستقبل كهولته، والكهل يتهيأ لمستقبل شيخوخته، والكل يتهيؤون لهذا المستقبل الآخر الذي سيؤولون إليه بعد الموت، هكذا يقول العقل.

أو أنت مؤمن بالله عز وجل، فما هذا التناقض؟ كيف يمكن للعاقل أن يجمع بين أمرين متناقضين؟ أم تريد أن تمسخ بشرية الناس وتجعل منهم طيور نعام، ولقد علمتم أنه مضرب المثل في الغباء هذا المخلوق الأعجم، إذا رأى الصائد يطوف به أو إذا أحس الخطر من حوله فر من الخطر إلى ماذا؟ إلى دس رأسه في الرمال، يغيب رأسه عن الصائد، إذن سيكون في نجوة منه هؤلاء الذين يستخفون باستعداد الإنسان المؤمن لما هو آيل إليه بعد الموت، إنما يريدون من عباد الله عز وجل أن يمسخوا فيتحولوا إلى مثل هذا الطائر.

أقول مرة أخرى، باسمي وباسم كل مؤمن بالله، كل معتز بالحضارة الإسلامية، كل معتز بنظافة الإسلام، كل معتز برحمات الله عز وجل:

الحمد لله الذي عافانا مما ابتلى كثيرًا من خلقه.

بقي أن أقول مرة ثانية وثالثة ورابعة: أسأل الله عز وجل أن يجعل قادة المسلمين أكثر غيرة على الإسلام مما هم عليه اليوم، أسأل الله عز وجل أن يجعل قادة المسلمين اليوم أكثر رقابة وحراسة لدين الله سبحانه وتعالى، والكل سيعلم غدًا أن الوظيفة التي خلقنا من أجلها هي رعاية هذا الدين، أن المهمة الشريفة التي سما بها ربنا إليها صعدًا هي أن ندخل في رحاب العبودية لله بالسلوك الاختياري، كما قد خلقنا عبيدًا له بالواقع الاضطراري {وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلاّ لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 51/56] .

أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم.

دعاء الخطبة الثانية

اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات، المؤمنين والمؤمنات، الأحياء منهم والأموات، وألِّف بين قلوبهم يا رب العالمين.

اللهم لك الحمد على النعم الظاهرة والباطنة كلها ما علمنا منها وما لم نعلم، لك الحمد على نعمة الإسلام الذي شرفتنا به، لك الحمد على نعمة الإيمان، لك الحمد أن عرفتنا على ذاتك العلية، لك الحمد يا مولانا حمدًا يبقى ولا يبيد أبد الآبدين ودهر الداهرين.

اللهم إنّا عبيدك، وأبناء عبيدك، وأبناء إمائك، نواصينا بيدك، ماضٍ فينا حكمك، عدلٌ فينا قضاؤك، نسألك اللهم بكل اسمٍ هو لك، سميت به نفسك، أو أنزلته في محكم كتابك، أو علمته أحدًا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن الكريم ربيع قلوبنا، وشفاء صدورنا، وجلاءَ غُمومنا، وهمومنا وأحزاننا، وأن تشرح صدورنا، وأن تُذْهِبَ غَمَّ نفوسنا، وأن تبدل عسرنا يسرًا يارب العالمين

اللهم اجعل هذا البلد بلدًا آمنًا مطمئنًا رخيًا مستظلًا بظل كتابك، ملتزمًا بهدي نبيك محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وسائر بلاد المسلمين.

اللهم من أراد بالإسلام والمسلمين خيرًا فخذ بيده إلى كل خير،أيًا كان وأينما كان، ومن أراد بالإسلام والمسلمين شرًا فخذه اللهم أخذ عزيز مقتدر، يا قيوم السماوات والأرض، أيًا كان وأينما كان.

اللهم إنا نسألك بدموع الثكالى، وبدموع اليتامى، ونسألك بدعاء المظلومين الذي يرتفع إليك على الغمام، ونسألك يا ذا الجلال والإكرام بأنك الرب الرحمن الرحيم الودود الكريم أن تنصر عبادك المظلومين المقهورين في فلسطين وفي بغداد وفي أفغانستان وفي مشارق الأرض ومغاربها.

اللهم رد عنهم كيد الكائدين، اللهم إنا نجعلك في نحورهم ونعوذ بك اللهم من شرورهم.

اللهم إنا نسألك برحماتك التي تتجلى بها على عبادك المؤمنين في مشارق الأرض ومغاربها.

اللهم أهلك هؤلاء الطغاة، الذين وفدوا إلى ديارك وقد أعلنوا الحرب على إسلامك، أعلنوا الحرب على قرآنك يا رب العالمين، اللهم أهلكهم بددًا، اللهم لا تبقِ منهم أحدًا، اللهم يا من لا يعلم جنود، إلا هو، أرسل على هؤلاء الطغاة جندًا من جنودك يجعلهم أثرًا بعد عين، واشف اللهم صدور وقوم مؤمنين يا رب العالمين.

ربنا اغفر لنا ولوالدينا ولإخواننا الحاضرين ووالديهم، ولمشايخنا ولأرباب الحقوق علينا، ولسائر المسلمين أجمعين.

آمين آمين آمين

والحمد لله رب العالمين.

وكل عام وأنتم بخير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت