هذا وصلوا ـ رحمكم الله ـ على خير البرية، وأزكى البشرية محمد بن عبد الله بن عبد المطلب صاحب الحوض والشفاعة، فقد أمركم الله بذلك فقال في كتابه الكريم: (( إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِىّ ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلّمُواْ تَسْلِيمًا ) )الأحزاب:56
اللهم صل وسلم على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إ
الحمد لله المحمود بكل لسان المعبود في كل مكان الذي لا يشغله شأن عن شأن سبحانه جل عن الاشباه والانداد وتنزه عن الصاحبة الاولاد .
وأشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير
وأشهد ان نبينا وحبيبنا محمد عليه الصلاة والسلام .
اما بعد عباد الله اتقوا حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون وبعد:-
عباد الله الاستقامة موضوع عظيم، جدير بكل مؤمن، العناية بالاستقامة، والحرص على ذلك في جميع الأوقات، وسؤال الله - جل وعلا - والضراعة إليه بطلب التوفيق لذلك.
عبد الله، إحرص على الخير، وبادر إليه وكن من أهله ، وأحذر الشر وأبتعد عنه وعن وسائله وأسبابه، وعليك بسؤال ربك والضراعة إليه: أن يمنحك العون والتوفيق.
وهذه الدنيا هي دار الابتلاء والامتحان، هي دار العمل والإعداد للآخرة. فالله خلق الخلق؛ ليعبدوه، وأرسل لهم الرسل وأنزل عليهم الكتب، وأعطاهم عقولا وأسماعا وأبصارا، وابتلاهم بالشياطين، من الإنس والجن، والشهوات.
وهذه الدار دار عمل، ليست دار نعيم ولكنها دار عمل، هي دار الغرور،
(("فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ ) )"
متاعها قليل، كما
قال تعالى (( أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلا قَلِيلٌ" ) )..."