فهرس الكتاب

الصفحة 4271 من 9788

لانتفاضة

عنوان الخطبة

الانتفاضة

اسم الخطيب

عبد الحميد بن جعفر داغستاني

ملخص الخطبة

1-دعوة للاهتمام بقضايا المسلمين. 2- ذلة المسلمين تركهم الجهاد. 3- بداية الانتفاضة. 4- صور من أحداث الانتفاضة.

الخطبة الأولى

أما بعد معشر المؤمنين: فاتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون.

ولنخرج قليلًا عن حدود التفكير في ملبسنا وشرابنا وطعامنا ولننظر نظر المعتبر ولنتأمل تأمل المتدبر ، ولنهتم بأمر الإسلام والمسلمين، فمن لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم ، ونخشى أن يقول الواحد منا في يوم من الأيام: أكلت يوم أكل الثور الأبيض.

فأعداء الدين لا يرقدون ، وحقدهم علينا مدفون، وهم يخططون ، وعلينا يتآمرون ، ولن تهدأ لهم نفس أو ترق لهم عين حتى يتخلصوا من الإسلام وأهله عن طريق فتن يشعلونها ، أو حروب بين المسلمين يسعرونها ، وحداتهم العسكرية في حربنا لا يوفرونها ، أفكارهم الهدامة بواسطة وسائل الإعلام يبثونها ، ولربما غسلوا أدمغة بعض أبناء المسلمين بقبيح فكرهم ، ونتن حضارتهم ، ورذيل تدبيرهم ، فكرًا يورث البعد عن الدين وحضارة تنتج الاستخفاف بالمسلمين الملتزمين ، وتدبيرًا يطفئ جذوة الجهاد في سبيل الله .

ونبينا الأمين يخبرنا أنه ما ترك قوم الجهاد إلا أذلهم الله .

هبَّ قطاع غزة من الأرض المحتلة يواجه الرصاص بالحجارة ، والدبابات اليهودية بالقنابل الحارقة والرشاشات بالسكاكين.

ففي ذكرى قرار تقسيم فلسطين هب الشعب المسلم الأعزل في الوطن السليب المحتل يعلن رفضه للاحتلال ويشكو إلى الله خذلان المسلمين له ويصيح ويهتف: الله أكبر الله أكبر والموت للمحتل .

وما إن هدأت المواجهة قليلًا حتى قامت إحدى الشاحنات العسكرية بالصعود على إحدى السيارات الفلسطينية المليئة بالركاب، فعادت الانتفاضة في كل أرجاء القطاع، واستخدم المسلمون الفلسطينيون الحجارة والعصي وكل ما تقع عليه أيديهم ، وتعجز قوات الاحتلال عن إخماد لهيب الانتفاضة رغم استخدامها القذائف المسيلة للدموع، والرصاص المطاطي ، والرصاص القاتل.

وحين ينقل المصابون الفلسطينيون إلى مستشفى دار الشفاء في غزة تلاحقهم الدبابات إلى داخل المستشفى وتعتقل الجرحى … وحين يتترسْ المتظاهرون فوق أسطح المنازل تلاحقهم طائرات الهلكوبتر برشاشاتها حتى أصبح قطاع غزة الذي لا يتجاوز طوله ( 50 ) كيلومتر، وعرضه كيلومترات ساحة معركة بين شعب أعزل إلا من الإيمان وبين قوات احتلال مدججة بكل أنواع الأسلحة الفتاكة ، ودارت مواجهات عنيفة امتدت إلى القدس بين المصلين من المسلمين الذين توافدوا لأداء فريضة الجمعة وبين الجنود الصهاينة ، كما امتدت المواجهات العنيفة إلى مخيم بلاطة قرب نابلس، وسقط خلال ثلاثة أيام حوالي (135) بين شهيد وجريح ، وأعلنت سرايا الجهاد الإسلامي ( العصيان المدني المفتوح وليذهب الكيان اليهودي إلى الجحيم ) .

إن سرايا الجهاد الإسلامي المتنامية في الأرض المحتلة ظهرت على مسرح الأحداث قريبًا حين صدر البيان الأول لها تعلن فيه مسئوليتها عن عملية البراق الجريئة في القدس والتي كان حصيلتها حوالي سبعين إصابة من قوات العدو بين قتيل وجريح قامت بها مجموعة من (قوات الأقصى) التابعة لها ، وقد بدأت بيانها بالآية الكريمة: أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير [الحج:39] .

وقالت في بيانها: ( لقد فرضت التجارب القاسية التي مرت بها الأمة الإسلامية ككل وشعبنا الفلسطيني بشكل خاص خلال نصف القرن الماضي أن يعود المجاهدون المسلمون إلى تحمل مسؤولياتهم على مختلف الأصعدة وفي مقدمتها قضية أرض الإسلام المباركة في فلسطين ) .

إن الأرض المحتلة الآن كلها تشتعل بالثورة ، والمظاهرات والإضرابات الشاملة والمواجهات والمصادمات تعم كل أرجاء فلسطين المحتلة بمدنها وقراها ومخيماتها، ومن يطالع الصحف يقرأ كثيرًا من التفاصيل التي لا يمكن أن تحتويها خطبة كهذه .

إننا نشعر بأن الإسلام يمشي على الأرض حين نسمع هتاف متظاهر في فلسطين يقول: ( الله أكبر … لا إله إلا الله ) .

إن الرعب بدأ يدب في قلوب اليهود الذين وصفهم الله بالجبن: لا يقاتلونكم جميعًا إلا في قرى محصنة أو من وراء جدر [الحشر:14] . ووصفهم بالفرقة: بأسهم بينهم شديد .

الخطبة الثانية

لم ترد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت