فهرس الكتاب

الصفحة 7376 من 9788

وتكلم صالح صاحب المصلى فقال أيها الأمير إن الخلافة ثقيلة والأعوان قليل ومن يكيد هذه الدولة وينطوى على غشها والمعاندة لأوليائها من أهل الخلاف والمعصية كثير وأنت أخو أمير المؤمنين وشقيقه وصلاح الأمور وفسادها راجع عليك وعليه إذ أنت ولى عهده والمشارك في سلطانه وولايته وقد تناولك أمير المؤمنين بكتابه ووثق بمعاونتك على ما استعانك عليه من أموره وفي إجابتك إياه إلى القدوم عليه صلاح عظيم في الخلافة وأنس وسكون لأهل الملة والذمة وفق الله الأمير في أموره وقضى له بالذى هو أحب إليه وانفع له -خطبة المأمون فحمد الله المأمون وأثنى عليه ثم قال قد عرفتمونى من حق أمير المؤمنين أكرمه الله مالا أنكره ودعوتمونى من الموازرة والمعونة إلى ما أوثره ولا أدفعه وأنا لطاعة أمير المؤمنين مقدم والمسارعة إلى ماسره ووافقه حريص وفي الروية تبيان الرأى وفي إعمال الرأى نصح الاعتزام والأمر الذى دعانى إليه أمير المؤمنين أمر لا أتأخر عنه تتبطا ومدافعة ولا أتقدم عليه اعتسافا وعجلة وأنا في ثغر من ثغور المسلمين كلب عدوه شديد شوكته وإن أهملت أمره لم امن دخول الضرر والمكروه على الجنود والرعية وإن أقمت عليه لم امن فوت ما أحب من معونة أمير المؤمنين وموازرته وإيثار طاعته فانصرفوا حتى أنظر في أمري ويصح الرأى فيما أعتزم عليه من مسيرى إن شاء الله ثم بعث معهم بكتاب إلىالأمين يسأله أن يعفيه من الشخوص إليه وأن يقره على عمله إذ يرى أن ذلك أعظم غناء على المسلمين -وصية السيدة زبيدة لعلي بن عيسى بن ماهان ونمى الشر بين الأخوين واستطار شرره وبعث الأمين جيشا كثيفا بقيادة علي بن عيسى بن ماهان لحرب المأمون وأعد المأمون للقائه جيشا بقيادة طاهر بن الحسين فلما أراد على الشخوص إلى خراسان ركب إلى باب السيدة زبيدة والدة الأمين فودعها فقالت له يا علي إن أمير المؤمنين وإن كان ولدى إليه تناهت شفقتى وعليه تكامل حذرى فإنى على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت