وكان عامر بن الظرب العدوانى سيد قومه فلما كبر وخشى عليه قومه أن يموت اجتمعوا إليه وقالوا إنك سيدنا وقائلنا وشريفنا فاجعل لنا شريفا وسيدا وقائلا بعدك فقال يا معشر عدوان كلفتمونى بغيا إن كنتم شرفتمونى فإني أريتكم ذلك من نفسى فأنى لكم مثلى افهموا ما أقول لكم إنه من جمع بين الحق والباطل لم له وكان الباطل أولى به وإن الحق لم يزل ينفر من الباطل ولم يزل الباطل ينفر من الحق يامعشر عدوان لا تشمتوا بالذلة ولا تفرحوا بالعزة فبكل عيش يعيش الفقير مع الغنى ومن ير يوما ير به وأعدوا لكل امرئ جوابه إن مع السفاهة الندامة والعقوبة نكال وفيها ذمامة ولليد العليا العاقبة والقوذ راحة لا لك ولا عليك وإذا شئت وجدت مثلك إن عليك كما أن لك وللكثرة الرعب وللصبر الغلبة ومن طلب شيئا وجده وإن لم يجده يوشك أن يقع قريبا منه