عثمان بدء الفتنة إلى عمال الأمصار فقدموا عليه فقال ويحكم ما هذه الشكاية وما هذه الإذاعة إنى والله لخائف أن تكونوا مصدوقا عليكم وما يعصب هذا إلا بى ثم قال أشيروا على فأشار عليه كل بما يراه وقام عثمان فحمد الله وأثنى عليه وقال كل ما أشرتم به على قد سمعت ولكل أمر باب يوتى منه إن هذا الأمر الذى يخاف على هذه الأمة كائن وإن بابه الذى يغلق عليه فيكفكف به اللين والمؤاتاة والمتابعة إلا في حدود الله تعالى ذكره التى لا يستطيع أحد أن يبادى بعيب أحدها فإن سده شئ فرفق فذاك والله ليفتحن وليست لأحد على حجة حق وقد علم الله أنى لم آل الناس خيرا ولا نفسى ووالله إن رحى الفتنة لدائرة فطوبى لعثمان إن مات ولم يحركها كفكفوا الناس وهبوا لهم حقوقهم واغتفروا لهم وإذا تعوطيت حقوق الله فلا تدهنوا فيها