لهم لما رجع الإمام علي كرم الله وجهه من صفين إلى الكوفة بعد كتابه صحيفة التحكيم بينه وبين معاوية اعتزله جماعة من أصحابه ممن رأوا التحكيم ضلالا ونزلوا حروراء في اثني عشر ألفا وأمروا على القتال شبث بن ربعي وعلى الصلاة عبد الله بن الكواء فبعث اليهم علي عبد الله بن عباس فقال لا تعجل إلى جوابهم وخصومتهم حتى آتيك فخرج إليهم حتى أتاهم فأقبلوا يكلمونه فلم يصبر حتى راجعهم فقال ما نقمتم من الحكمين وقد قال الله عز وجل {إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما فكيف بأمة محمد صلى الله عليه وسلم فقالت الخوارج قلنا أما ما جعل حكمه إلى الناس وأمربالنظر فيه والإصلاح له فهو إليهم كما أمر به وماحكم فأمضاه فليس للعباد أن ينظروا فيه حكم في الزاني مائة جلدة وفي السارق بقطع يده فليس للقباد أن ينظروا في هذا قال ابن عباس فإن الله عز وجل يقول } يحكم به ذوا عدل منكم فقالوا له أو تجعل الحكم في الصيد والحدث يكون بين المرأة وزوجها كالحكم في دماء المسلمين وقالت الخوارج قلنا له فهذه الآية بيننا وبينك أعدل عندك ابن العاص وهو بالأمس يقاتلنا ويسفك دماءنا فإن كان عدلا فلسنا بعدول ونحن أهل حريه وقد حكمتم في أمر الله الرجال وقد أمضىالله عز وجل حكمه في معاوية وجزبه أن يقتلوا أو يرجعوا وقبل ذلك ما دعوناهم إلى كتاب الله عز وجل فأبوه ثم كتبتم بينكم وبينه كتابا وجعلتم بينكم وبينه الموادعة والاستفاضة وقد قطع الله عز وجل الاستفاضة والموادعة بين المسلمين وأهل الحرب منذ نزلت براءة إلا من أقر بالجزية