فهرس الكتاب

الصفحة 7706 من 9788

-قولهم في المدح

دخل أعرابي على بعض الملوك فقال رأيتني فيما أتعاطي من مدحك كالمخبر عن ضوء النهار الباهر والقمر الزاهر الذى لا يخفي على الناظر وأيقنت أني حيث انتهي بى القول منسوب إلى العجز مقصر عن الغاية فانصرفت عن الثناء عليك إلى الدعاء لك ووكلت الإخبار عنك إلى علم الناس بك وأثنى أعرابي على رجل فقال إن خيرك لسريح وإن منعك لمريح وإن رفدك لربيح عن عبد الرحمن عن عمه قال سمعت أعرابيا من بني كلاب يذكر رجلا فقال كان والله الفهم منه ذا أذنين والجواب ذا لسانين لم أر أحدا كان أرتق لخلل رأي منه ولا أبعد مسافة روية ومراد طرف إنما يرمي بهمته حيث أشار إليه الكرم وما زال والله يتحسى مرارة أخلاق الإخوان ويسقيهم عذوبة أخلاقه وقال سمعت أعرابيا ذكر رجلا فقال كان والله للإخاء وصولا وللمال بذولا وكان الوفاء بهما عليه كفيلا وممن فاضله كان مفضولا ووصف أعرابى رجلا فقال ذاك والله ممن ينفع سلمه ويتواصف حلمه ولا بستمرآ ظلمه إن قال فعل وإن ولي عدل وذكر أعرابي قوما فقال أدبتهم الحكمة وأحكمتهم التجارب ولم تغررهم السلامة المنطوية على الهلكة وجانبوا التسويف الذى به قطع الناس مسافة آجالهم فذلت ألسنتهم بالوعد وانبسطت أيديهم بالإنجاز فأحسنوا المقال وشفعوه بالفعال عن عبد الرحمن عن عمه قال وصفت أعرابية زوجها بمكارم الأخلاق عند أمها فقالت يا أمه من نشر ثوب الثناء فقد أدي واجب الجزاء وفي كتمان الشكر جحود لما وجب من الحق ودخول في كفر النعم فقالت لها أمها أي بنية أطبت الثناء وقمت بالجزاء ولم تدعي للذم موضعا إني وجدت من عقل لم يعجل بذم ولا ثناء إلا بعد اختبار فقالت يا أمه ما مدحت حتي اختبرت ولا وصفت حتى عرفت ووصف بعض الأعراب أميرا فقال إذا أوعد أخر وإذا وعد عجل وعيده عفو ووعده إبحاز ونعت أعرابي رجلا فقال كأن الألسن والقلوب ريضت له فما تنعقد إلا على وده ولا تنطق إلا بحمده وذكر رجل عند أعرابى فوقع فيه قوم فقال أما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت