حاتم يستنفر قومه لنصرة الإمام علي ولما شخص الإمام علي كرم الله وجهه من المدينة إلى البصرة وقد علم بمسير طلحة والزبير وعائشة إليها قام عدي بن حاتم إليه فقال يا أمير المؤمنين لو تقدمت إلى قومي أخبرهم بمسيرك وأستنفرهم فإن لك من طيئ مثل الذي معك فقال علي نعم فافعل فتقدم عدي إلى قومه فاجتمعت إليه رؤساء طيئ فقال لهم يا معشر طيئ إنكم أمسكتم عن حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الشرك ونصرتم الله ورسوله في الإسلام على الردة وعلي قادم عليكم وقد ضمنت له مثل عدة من معه منكم فخفوا معه وقد كنتم تقاتلون في الجاهلية على الدنيا فقاتلوا في الإسلام على الآخرة فإن أردتم الدنيا فعند الله مغانم كثيرة وأنا أدعوكم إلى الدنيا والآخرة وقد ضمنت عنكم الوفاء وباهيت بكم الناس فأجيبوا قولي فإنكم أعز العرب دارا لكم فضل معاشكم وخيلكم فاجعلوا فضل المعاش للعيال وفضول الخيل للجهاد وقد أظلكم علي والناس معه من المهاجرين والبدريين والأنصار فكونوا أكثرهم عددا فإن هذا سبيل للحي فيه الغنى والسرور وللقتيل فيه الحياة والرزق فصاحت طيئ نعم نعم حتى كاد أن يصم من صياحهم