فهرس الكتاب

الصفحة 7958 من 9788

وأوصى الحرث بن كعب بنيه فقال يا بنى قد أتت على مائة وستون سنة ما صافحت يمينى يمين غادر ولا قنعت لنفسى بخلة فاجر ولا صبوت بابنة عم ولا كنة ولا بحت لصديق بسر ولا طرحت عن مومسة قناعا ولا بقى على دين عيسى بن مريم وروى على دين شعيب من العرب غيري وغير تميم بن مرة وأسد بن خزيمة فموتوا على شريعتى واحفظوا وصيتى وإلهكم فاتقوا يكفكم ما أهمكم ويصلح لكم حالكم وإياكم ومعصيته فيحل بكم الدمار ويوحش منكم الديار كونوا جميعا ولا تفرقوا فتكونوا شيعا وبزوا قبل أن تبزوا فموت في عز خير من حياة في ذل وعجز وكل ما هو كائن كائن وكل جمع إلى تباين والدهر ضربان ضرب بلاء وضرب رخاء واليوم يومان يوم حبرة ويوم عبرة والناس رجلان رجل لك ورجل عليك زوجوا النساء الأكفاء وإلا فانتظروا بهن القضاء وليكن أطيب طيبهن الماء وإياكم والورهاء فإنها أدوأ الداء وإن ولدها إلى أفن يكون لا راحة لقاطع القرابة وإذا اختلف القوم أمكنوا عدوهم وآفة العدو اختلاف الكلمة والتفضل بالحسنة يقى السيئة والمكافأة بالسيئة دخول فيها وعمل السوء يزيل النعماء وقطيعة الرحم تورث الهم وانتهاك الحرمة يزيل النعمة وعقوق الوالدين يعقب النكد ويخرب البلد ويمحق العدد والإسراف في النصيحة هو الفضيحة والحقد يمنع الرفد ولزوم الخطيئة يعقب البلية وسوء الرعة يقطع أسباب المنفعة والضغائن تدعو إلى التباين يا بنى إنى قد أكلت مع أقوام وشربت فذهبوا وغبرت وكأنى بهم قد لحقت ثم قال أكلت شبابى فأفنيته وأبليت بعد دهور دهورا ثلاثة أهلين صاحبتهم فبادوا وأصبحت شيخا كبيرا قليل الطعام عسير القيام قد ترك الدهر خطوى قصيرا أبيت أراعي نجوم السماء أقلب أمرى بطونا ظهورا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت